ومن كتاب الهبة
في الحديث (ومن أُعمِر شيئاً، أو أُرقبه) (¬1) وهو بضم أوله، على ما لم يسم فاعله، أجود من الفتح (¬2).
قوله في الرقبى: "وهذا يوافق موضوع العقد" (¬3) يعني لا يتوهم أن الرُّقبى أولى بالإفساد؛ لأن الذي زاد في الرقبى هذا، وهذا لا يقتضي فساداً، والله أعلم.
قوله: "الهبة مندوبة" (¬4)، وصوابه: مندوب إليها (¬5).
قوله: "هل يستحب التسوية بين الابن والبنت؟ فيه تردد" (¬6).
يعني وجهين:
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ ق 175/ ب، ولفظه قبله: "الثانية: أن يقول أعمرتك حياتك أي جعلتها لك في عمرك، ولم يتعرض لما بعد موته فقولان ... والجديد: أنه يصح، ويبقى لورثته؛ لقوله له - صلى الله عليه وسلم -: لا تُعمروا ولا تُرْقِبوا، ومن أعمر شيئاً أو أرقبه فسبيله الميراث".
والحديث رواه أبو داود 3/ 280 في كتاب البيوع والإجارات، باب من قال فيه: لعقبه، والنسائي 6/ 273 في كتاب العُمرى، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العُمرى، والطحاوي 4/ 293، والبيهقي 6/ 290 من طرق عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بنحوه، وصححه الألباني في الأرواء 6/ 52 وما بعدها.
(¬2) المغرب 2/ 82، المصباح المنير ص 429.
(¬3) الوسيط 2/ ق 175/ ب، ولفظه قبله: "أما الرقبي: هو أن يقول أرقبتك داري لك رقبى، أي هي لك، وإن مت قبلي عادت إليَّ، وإن من قبلك استقرت لك، فحكمه حكم الصورة الثالثة من العمرى؛ لأنه ما زاد إلا قوله: إن من قبلك استقرت لك، وهذا يوافق موضوع العقد".
(¬4) الوسيط 2/ ق 176/ أ.
(¬5) انظر: المهذب 1/ 582، التنبيه ص 201.
(¬6) الوسيط 2/ ق 176/ ب.