كتاب الفرائض
قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الله لم يَكِل قسمة مواريثكم إلى نبي مرسل، ولا إلى ملك مقرب، ولكن تولى بيانها فقسمها أبين قَسْمٍ) (¬1).
الثابت في هذا المعنى (إن الله أعطى كل ذي حقٍ حقّه فلا وصية لوارث) رواه الترمذي وغيره (¬2) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) من حديث عمرو بن خارجة (¬4) أحد الصحابة (¬5)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وروى أيضاً من حديث أبي
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ ق 187/ أ.
(¬2) الترمذي 4/ 377 في كتاب الوصايا، باب ما جاء: لا وصية لوارث، والنسائي: 6/ 246 في كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث، وابن ماجة 2/ 905 في كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، وأحمد 4/ 184 , 187، 238 - 239 والدارمي 2/ 511، والطيالسي ص: 169، والبيهقي في الكبرى 6/ 432 من طرق عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن عمرو بن خارجة به.
قال الترمذي: حديث صحيح، وصححه أيضاً الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 122، برقم (2192) وفي الإرواء 6/ 88 - 89، وقال عقب قول الترمذي المذكور: "قلت: لعل تصحيحه من أجل شواهده الكثيرة، إلا فإن شهر بن حوشب ضعيف لسوء حفظه".
(¬3) نهاية 2/ ق 61/ أ.
(¬4) هو عمرو بن خارجة بن المنتفق الأسدي، وقيل: الأشعري، أو الأنصاري، والأول أشهر، وكان حليف أبي سفيان بن حرب وسكن الشام، وروى عنه عبد الرحمن بن غنم، وشهر بن حوشب. انظر: الاستيعاب 2/ 532، الإصابة 2/ 534، التقريب ص420.
(¬5) وقع هنا في النسختين زيادة (قوله: أبين)، وهي مقحمة هنا, ولعل موضعها بعد سطر قبل قوله: (قسم)، والله أعلم.