كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قوله في الزوجين: "إن لم يكن للميت ولد وارث" (¬1) فاكتفى بهذا عن أن يقول: أو ولد ولد وارث، خارج على قول من قال من أصحابنا إن اسم الولد شامل لولد الولد (¬2)، لكن الصحيح أن اسم الولد لا يشمل ولد الولد إلا بطريق مجاز، فلا سبيل إلى أن يقال ههنا: إنه (¬3) أراد بالولد: الولد الحقيقي والمجاز معاً؛ لأنه لا يجوز (¬4) عنده، وعند الجماهير على ما عرف في أصول الفقه: استعمال اللفظ الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي معاً (¬5)، ولا عذر له في الاقتصار على ذكر الولد في كتاب الله تعالى، فإن مثل ذلك يقع في النصوص موكولاً إلى قياس القياسيين (¬6) المجتهدين، والمصنف عليه بيان المقيس، والمنصوص في مواطن التقسيم، والله أعلم (¬7).
إنما قالوا في المسألتين: "ثلث ما يبقى" (¬8)، ولم يقولوا: لها السدس، ولها (¬9)
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ ق 187/ ب.
(¬2) انظر: مغني المحتاج 3/ 9، وشرح الرحبية ص: 52.
(¬3) في (د): (أن).
(¬4) في (د): (يجوز) بدل لـ (لا يجوز).
(¬5) لأن الحقيقة استعمال اللفظ فيما وضع له، والمجاز استعماله فيما لم يوضع له، وهما متناقضان. انظر: روضة الناظر 1/ 272، فتح الغفار 1/ 119، المسودة ص 149، شرح الكوكب المنير 3/ 195، إرشاد الفحول 1/ 132 - 134.
(¬6) في (أ): (القايسين) كذا.
(¬7) نهاية 2/ ق 62/ أ.
(¬8) قال في الوسيط 2/ ق 18/ أ: "الصنف الثاني: الأم والجدة: وللأم الثلث، إلا في أربع مسائل: أحدها: زوج وأبوان. والثانية: زوجة وأبوان، فلها في المسألتين ثلث ما يبقى بعد نصيب الزوج والزوجة".
(¬9) ساقط من (أ).

الصفحة 489