ذكر في مسألة الغرقى: أنه إذا اطلعنا على المتقدم، ثم نسيناه فلا توارث بينهم أيضا، وفيه احتمال، قال: "قد [ذكرنا] (¬1) في مثل هذه الصورة في النكاحين والجمعتين خلافاً؛ لأن إعادة الجمعة، وفسخ النكاح له وجه، وههنا لا حيلة فيه" (¬2).
أما ما جعله احتمال فهو ظاهر المذهب، وبه قطع غيره (¬3)، وما صار إليه أولاً، وهو وجه ذكره شيخه الإمام (¬4)، واختاره، ولم يورده (¬5) مثل هذا الإيراد المضيع للمذهب.
وقوله: "لأن إعادة الجمعة له وجه" ولا وجه له، وصوابه: لأن إعادة الظهر، وهذا ظاهر من قاعدة الباب (¬6) , والله أعلم.
قوله: "المانع الخامس: اللعان، وكان هذا ليس مانعاً، بل هو دافع للنسب" (¬7).
هذا هو وغيره (¬8) لم يعد هذا من الموانع أصلاً، وهو الصواب، ولم يكن به ضرورة إلى عده من الموانع، مع أن الأمر فيه على ما ذكره، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في النسختين (ذكر) والمثبت من الوسيط.
(¬2) الوسيط 2/ ق 193/ ب.
(¬3) كالشيخ أبي حامد الأسفراييني وابن الصباغ والشيرازي وصاحب البيان وغيرهم، وصححه الشيخان: الرافعي والنووي. انظر: المهذب 2/ 32، الروضة 5/ 24، مغني المحتاج 3/ 26، نهاية المحتاج 6/ 29.
(¬4) نهاية المطلب 14/ ق 102/ ب، وانظر: الروضة 5/ 34.
(¬5) في (أ) زيادة (الواو) ولعل الصواب حذفها.
(¬6) في (د) (الكتاب).
(¬7) الوسيط 2/ ق 193/ ب.
(¬8) كالبغوي والرافعي وغيرهما. انظر: التهذيب 5/ 7 - 8، فتح العزيز 6/ 520، الروضة 5/ 30 - 40، مغني المحتاج 3/ 26، حاشية قليوبي 3/ 149.