كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وأما ستة وثلاثون: ففيما إذا كان في المسألة سدس، وربع وثلث ما يبقي، كأم وزوجة وجد و (¬1) إخوة (¬2). وزيادتهما هو المختار (¬3)؛ لأن الأصل والمخرج يعتبر فيه أن يكون أقل عدد يخرج منه جميع الفروض المجتمعة في المسألة، وفي هاتين المسألتين ليس ذلك، إلا الثمانية (¬4) عشر، وستة وثلاثون (¬5)، فصار هذا كالنصف وثلث ما يبقى في مسألة: زوج وأبوين، فإن أصلهما من ستة لما ذكرناه ولا فرق، والله أعلم.
قوله: "والعول عبارة عن الرفع" (¬6) فالعول (¬7): مصدر قولنا: عال، وهو لازم، وسبيله أن يعبر عنه بالارتفاع لا بالرفع، وإنما يجيء ما قاله على لغة من عداه فقال: عال الفريضة بمعنى أعالها (¬8)، وذلك نادر في اللغة، والله أعلم.
قول ابن عباس - رضي الله عنهما - "فلما بلغ خالف" (¬9).
¬__________
(¬1) (و) ساقطة من: (ب).
(¬2) انظر: فتح العزيز 6/ 557، الروضة 5/ 59 - 60، مغني المحتاج 3/ 32.
(¬3) واختاره أيضاً إمام الحرمين، والنووي. انظر: المصادر السابقة.
(¬4) في (أ): (الثمانية).
(¬5) في (أ): (ثلاثين).
(¬6) الوسيط 2/ ق 195/ ب.
(¬7) في (د) (فالقول) وهو تصحيف.
(¬8) وقيل: مأخوذ من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعاً فينقص أنصباءهم. انظر: الصحاح 5/ 1778، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 252، تحرير ألفاظ التنبيه ص 218، المصباح المنير ص 438.
(¬9) الوسيط 2/ ق 196/ أ، ولفظه قبله "وقد اتفقت الصحابة في عهد عمر - رضي الله عنه - على العول، وإليه أشار ابن عباس، فلما بلغ خالف، وقال: من شاء باهلته ... إلخ".

الصفحة 502