كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وفي "البسيط": "وكان صبياً فلما بلغ خالفه" هذا غير صحيح، فقد كان بالغاً من قبل قصة العول (¬1).
وقول ابن عباس "من شاء باهلته" أي لاعنته، وجعلنا اللعنة على الكاذب منا، وفي رواية أنه تلا {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} (¬2) الآية.
وقوله: "إن الذي أحص رمل عالج عدداً، لم يجعل في المال نصفا وثلثين" (¬3). فالذي رويناه في السنن الكبير (¬4) "نصفا ونصفا وثلثا" وكذا رواه شيخ الرواية في الفرائض ابن سراقة (¬5)، ويكون على هذا صورتها: زوجاً وأختاً وأماً.
¬__________
(¬1) قال ابن الملقن في تذكرة الأحبار ق 166/ ب - عقب قول المصنف هذا -: "وهذا يوافقه قول من قال: إنه عليه الصلاة والسلام مات وهو ابن خمسة عشرة، ويؤيده حديثه بمنى "وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام". قال المقدسي: "والذي عليه التواريخ أنه مات وهو ابن ثلاث عشرة".
قلت: وبه جزم الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/ 40، وصححه ابن حجر في الإصابة 2/ 330.
(¬2) سورة آل عمران الآية 61.
(¬3) الوسيط 2/ ق 196/ أ.
(¬4) 6/ 414، كما رواه الحاكم 4/ 378، كلاهما من طريق ابن إسحاق ثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس في حديث طويل.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وحسن الألباني في الإرواء 6/ 145 - 146.
(¬5) انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 52.

الصفحة 503