قلت (¬1): وحكى الصَّيْمَري (¬2) عن أبي علي بن خيران أنه منع من الكلام في خصائص رسول الله (¬3) - صلى الله عليه وسلم -، في أحكام النكاح، وكذا في الإمامة (¬4).
ووجهه: أن ذلك قد انقضى فلا عمل يتعلق به، وليس فيه من دقيق العلم، ما يقع به التدريب، فلا وجه لتضييع الزمان برجم الظنون فيه، وهذا غريب مليح (¬5) والله أعلم.
"صفيه (¬6) المغنم" (¬7) وصفيُّ المغنم ما يصطفيه الرئيس من الغنيمة لنفسه قبل القسمة، أي يختاره (¬8).
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) هو عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصَّيْمَري أحد أئمة الشافعية ومن أصحاب الوجوه وله المصنفات الكثيرة منها الإيضاح في المذهب، الكفاية، والإرشاد، قال الذهبي عقب ترجمة أبي عبد الله الحاكم أنه مات سنة 405 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 132، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 265، وسير أعلام النبلاء 17/ 14 - 15، 177، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 184 وما بعدها، طبقات ابن هداية الله ص 223 وما بعدها.
(¬3) نهاية 2/ ق 67/ ب.
(¬4) انظر: حكاية الصيمري عن ابن خيران في الروضة 5/ 362.
(¬5) وقال الرافعي: "وقال سائر أصحابنا لا بأس به، وهو الصحيح لما فيه من زيادة العلم ... ثم قال: والصواب الجزم بجواز ذلك، بل باستحبابه، ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيداً, لأنه ربما رأى جاهل بعض الخصائص ثابتة في الحديث الصحيح فعمل به أخذاً بأصل التأسي، فوجب بيانها لتعرف فلا يعمل بها، وأي فائدة أهم من هذه"؟! الروضة 5/ 362.
(¬6) في (د) (صفة).
(¬7) الوسيط 3/ ق 2/ ب/ ولفظه "وأما المباحات والتخفيفات:، فقد أبيح له الوصال في الصوم وصفية المغنم والإستبداد بخمس الخمس ... إلخ".
(¬8) انظر: الصحاح 6/ 2401 وما بعدها، المصباح المنير ص 344.