كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قوله: "الاستبداد بخمس الخمس"، ينبغي أن يضاف إليه، وأربعة أخماس الفيء (¬1).
والاستبداد، معناه: الانفراد أي ينفرد بذلك (¬2) ويشارك الغانمين، فيستحق سهماً من الغنيمة كسهم أحدهم، والله أعلم.
خائنة الأعين، وإظهار ما يخالف الإضمار (¬3) مذكور في جملة المحرمات عليه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الحجة في ذلك ما رويناه في السنن للبيهقي (¬4) بإسناده في قصة ابن أبي السرح (¬5) حتى أحضر يوم الفتح بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه لما أنكر على
¬__________
(¬1) انظر: التلخيص ص 477، الروضة 5/ 351، الغاية القصوى 2/ 719، الخصائص الكبرى 3/ 287.
(¬2) انظر: الصحاح 2/ 444، المصباح المنير ص 38.
(¬3) انظر الوسيط 3/ ق 2/ ب.
(¬4) 9/ 63 وكما رواه أبو داود 3/ 133 في كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يُعرَضُ عليه الإسلام و4/ 527 في كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد، والنسائي 7/ 122 في كتاب تحريم الدم باب الحكم في المرتد، والحاكم 3/ 48 من طرق عن أحمد بن المفضل ثنا أسباط ابن نصر المهدي قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم الفتح من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس إلا أربعة .... فذكره.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً الحافظ ابن حجر في التلخيص 3/ 130 وما بعدها، والألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 510 برقم (2334) وصحيح سنن النسائي 3/ 852 وما بعدها برقم (3791).
(¬5) وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث أبو يحيى القرشي العامري أسلم قبل الفتح وهاجر وكان يكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتد ثم أسلم يوم الفتح فحسن إسلامه، شهد فتح مصر وله مواقف محمودة في الفتوح وأمّره عثمان - رضي الله عنه - على مصر، وسكن عسقلان ومات بها سنة 36 هـ وقيل غير ذلك. انظر: الاستيعاب 2/ 375 وما بعدها، الإصابة 2/ 316 وما بعدها.

الصفحة 516