كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ومن سأل من المتفقهة، وقال: جمع المؤلف بين البكر والولود، فكيف يجتمع الوصفان؟ فهذا هَوش؛ لأن (¬1) كل خصلة من ذلك ملحوظة (¬2) على حيالها، والغرض بيان ترجحها على ضدها، فمن تعارض عنده بكر وثيب غير ولود ندبناه إلى البكر، ومن عرض له ثيب (¬3) ولود، وثيب (¬4) غير ولود ندبناه إلى ترجيح الولود. والله أعلم.
قوله: "ضاوياًّ" بتشديد الياء (¬5) ودليله يشعر بأن ذات القرابة غير القريبة، في معنى الأجنبية، والأمر على ذلك، بل هي أولى من الأجنبية، والله أعلم.
ترك المؤلف - رحمه الله - أعلى المندوبات في ذلك: وهو ارتياد (¬6) ذات الدين، ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (تنكح المرأة (¬7) لأربع: لمالها, ولحسبها ولجمالها, ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) (¬8) وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) (¬9).
¬__________
(¬1) ساقط من (د).
(¬2) في (د) (محلوظة)، كذا وهو تحريف.
(¬3) في (د) (بنت)، وهو تحريف.
(¬4) في (د) (بنت)، وهو تحريف.
(¬5) أي ضعيفاً نحيفاً، انظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 106، المصباح المنير ص 366.
(¬6) في (د) (ساد) كذا، وارتياد، هو الطلب والاختيار. انظر: مختار الصحاح ص 230، المصباح المنير ص 245 ..
(¬7) في (د) (النساء).
(¬8) رواه البخاري 9/ 35، مع الفتح في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، ومسلم 10/ 51 مع النووي في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه -.
(¬9) رواه مسلم 10/ 56، مع النووي في كتاب الرضاع، باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -.

الصفحة 530