كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ما ذكره المؤلف في الوسيط (¬1) والوجيز (¬2) من أنه يقتصر على النظر إلى الوجه، غير صحيح، والصحيح نقلاً ومعنىً، أنه ينظر إلى الوجه والكفين، نص عليه الشافعي (¬3) والأصحاب (¬4).
وعلله بعضهم، بأن في الوجه ما يستدل به على الجمال، وفي الكفين ما يستدل به على خصب البدن ونعومته (¬5). والله أعلم.
"ويحرم المس كالنظر" (¬6) يستفاد منه، أنه لا يجوز للدّلاك في الحمام أن يدلك من تحت الإزار، بل يدلك من فوق الإزار (¬7).
(¬8) قلت: وقد يحرم المسُّ مع حل النظر كما في وجه المرأة وكفيها عند الخطبة ونحوها. والله أعلم.
قوله: في الأمرد (عند خوف الفتنة، "فالوجه الإباحة، إلا في حق من أحسَّ من نفسه الفتنة" (¬9) فيه إشكال، وكشفه أن خوف الفتنة ليس معناه، أن يغلب
¬__________
(¬1) 3/ ق 3/ ب.
(¬2) 2/ 3.
(¬3) انظر: مختصر المزني ص 175، المعرفة 10/ 21 و23.
(¬4) انظر: الحاوي 9/ 33، المهذب 2/ 44، حلية العلماء 6/ 318، شرح السنة 5/ 10، الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص471، مغني المحتاج 3/ 128، نهاية المحتاج 6/ 186.
(¬5) انظر: الحاوي 9/ 35، مغني المحتاج 3/ 128، نهاية المحتاج 6/ 186.
(¬6) الوسيط 3/ ق 3/ ب ولفظه قبله " ... الأول: نظر الرجل إلى الرجل، وهو مباح إلا إلى العورة وذلك ما بين السرة والركبة، ويحرم المس كما يحرم النظر".
(¬7) انظر: الروضة 5/ 373، مغني المحتاج 3/ 132 - 133، نهاية المحتاج 6/ 195.
(¬8) في النسختين زيادة (الواو) ولعل الصواب حذفها.
(¬9) الوسيط 3/ ق 3/ ب.

الصفحة 533