كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وأطلق المؤلف هذا الخلاف، وهو في "النهاية" (¬1) و"البسيط" (¬2) مقيد بزمان الرضاع دون غيره.
قوله "يحرم النظر إلى الأجنبية مطلقاً" (¬3) أي سواء فيه ما هو عورة وما ليس بعورة، سواء أمن من الفتنة، أو خافها، والتحريم عند خوف الفتنة مجمع عليه (¬4)، وأمّا عند الأمن من الفتنة ففيه خلاف فيما ليس بعورة خاصةً، وهو الوجه والكفان جميعاً (¬5)، وليس مقصوراً في الوجه كما ذكره المؤلف، والجواز حكاه شيخه (¬6) عن جمهور الأصحاب (¬7)، والتحريم (¬8) عن طوائف منهم، قال: وإليه ميل العراقيين (¬9)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ق 2/ ص 195.
(¬2) 4/ ق 4/ ب.
(¬3) الوسيط 3/ ق 3/ ب.
(¬4) انظر: الحاوي 1/ 35، المهذب 2/ 44، شرح السنة 5/ 19، الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 128 وما بعدها.
(¬5) وقال السبكي: الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها وكفيها عورة في النظر لا في الصلاة، انظر: الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 187.
(¬6) ق 2/ ص 195.
(¬7) وعبَّر الشيخان بالأكثر. انظر المصادر السابقة.
(¬8) نهاية 2/ ق 72/ أ.
(¬9) وبه قطع الشيرازي والروياني واختاره إمام الحرمين ووالده. انظر: المهذب 2/ 44، شرح السنة 5/ 19 وما بعدها، الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 187.

الصفحة 541