الثاني: أن يظهر فيه داعية الحكاية، وذلك عند ظهور تباشير الفطنة فيه، قبل سن التمييز، (فهذا يجب ستر العورة عنه دون غيرها) (¬1).
الثالث: أن يتجاوز سن التمييز, وتحدث فيه أوائل الشهوة, ويظهر فيه التشوف إلى النساء، فهذا (¬2) كالرجل في وجوب الإحتجاب (¬3) قطع به في "النهاية" (¬4) و"البسيط" (¬5) من غير خلاف.
الرابع: أن يتجاوز سن التمييز, ويقارب البلوغ, ولكن لم يظهر منه التشوف إلى النساء، ففيه الخلاف المذكور (¬6).
وهذا الذي أوضحته مفهوم من المذكور في كتاب (¬7) "البسيط" (¬8) و"نهاية المطلب" (¬9) الذي هذه الكتب اختصاراً (¬10) له, نعم في غير هذه الطريقة ما يقتضي إجراء خلافٍ في القسم الثالث أيضاً حتى يكون على وجه كالمحارم في جواز النظر. والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د) (وتحدث فيه أوائل الشهوة وتظهر فيه) بدل قوله "فهذا يجب ستر ... إلخ" والمثبت من (أ) وما في (د) خطأ وخلط بين الحالة الثانية وبين الثالثة. وانظر: المصادر السابقة.
(¬2) نهاية 2/ ق 72/ ب.
(¬3) انظر: المصادر السابقة.
(¬4) القسم 2/ ص 194.
(¬5) 4/ ق 7/ أ.
(¬6) فيه وجهان: أصحها: أن نظره كنظر البالغ إلى الأجنبية. انظر: المهذب 2/ 45، الروضة 5/ 367، كفاية الأخيار ص467، مغني المحتاج 3/ 130، نهاية المحتاج 6/ 191.
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) 4/ ق 8/ أ.
(¬9) ق 2/ ص 197.
(¬10) في (أ) (اختصار)!.