كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قوله: "إلا نظر الغلام إلى سيدته، فإنه مباح" (¬1) يعني به أن نظر المملوك البالغ إلى مالكته مباح على التفصيل المذكور في المحارم من حيث كونه كالمحرم في تحريم المناكحة بينهما، وهذا هو المنصوص (¬2)، وظاهر الكتاب والسنة (¬3).
وقال القاضي حسين (¬4): هو الصحيح من المذهب، قال: فإن كان مكاتباً فليس بمحرم لها.
قلت: فيما ذكره من (¬5) المكاتب نظرٌ على هذا الوجه، وأما الوجه الآخر، فإنه (¬6) كالأجنبي (¬7)، فقد حكى عن الشيخ أبي حامد الإسفرايني (¬8) إنه قال: هو
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 4/ أ.
(¬2) وصححه جمهور الأصحاب. انظر: المعرفة 10/ 23، المهذب 2/ 44، الروضة 5/ 369، رحمة الأمة ص262، كفاية الأخيار ص 467، مغني المحتاج 3/ 130.
(¬3) أمَّا الكتاب فقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} فذكره مع ذوي المحارم في إباحة النظر. وأمَّا السنة فما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أعطى فاطمة - رضي الله عنها - غلاماً، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعه الغلام فتقنّعت بثوب إذا قنَّعت رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك) رواه أبو داود 4/ 359 في كتاب اللباس، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، والبيهقي في الكبرى 7/ 154، المعرفة 10/ 23، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 774 برقم (3460)، الإرواء 6/ 206.
(¬4) انظر: قول القاضي في الروضة 5/ 369، مغني المحتاج 3/ 130.
(¬5) في (أ) (في).
(¬6) في (د) (وإنه).
(¬7) انظر: المهذب 2/ 45، حلية العلماء 6/ 319، رحمة الأمة ص 262، كفاية الأخيار ص467، مغني المحتاج 3/ 130، تكملة المجموع للمطيعي 17/ 216.
(¬8) انظر: حكاية الأسفرايني في رحمة الأمة ص 262، تكملة المجموع 17/ 216.

الصفحة 545