المنصوص هذا الوصف، وهو اتحاد المالين حتى يلزمنا الوفاء بتمام مقتضاه، وإنما الوارد في النصوص (¬1) صيرورتهما كالمال الواحد في وجوب أصل الزكاة، وقدرها، وأدائها (¬2)، وذلك يثبت الاتحاد في ذلك لا مطلق الاتحاد، لما لا يخفى وجهه.
ولو سلمنا ذلك، ومنعنا (¬3) الشيوع في زكاة مال الواحد ذهاباً إلى أن المسنّة تجب في أربعين لا بعينها من غير اشاعة كما قال أكثر الأصحاب، فيما إذا باع صاعاً (¬4) من صُبْرة (¬5) كما سيأتي إن شاء الله تعالى، لساغ ذلك وتمشّى، ولكن لا حاجة إلى ذلك، فإن الأول (¬6) مستقل (¬7) بإبطال الشيوع على القطع. وأسأل الله العصمة والهداية، وهذا من نفيس ما وقع عليه خاتم البحث. والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) (المنصوص).
(¬2) انظر: الأم 2/ 19، مختصر المزني ص 50، البسيط 1/ ق 180/ أ، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 96، فتح العزيز 5/ 389 - 390، المجموع 5/ 407، الروضة 2/ 27.
(¬3) في (د) (ومعنى).
(¬4) سيأتي تعريف المصنف به في صدقة الفطر.
(¬5) الصُّبرة: واحدة صُبَر الطعام، يقال: اشتريت الشيء صُبْرةً أي بلا وزن ولا كيل، وهو من الطعام وغيره الكُومة المجموعة. انظر: الصحاح 2/ 707، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 172.
(¬6) يعني به مسألة الزكاة. وبها نهاية 1/ ق 182/ أ.
(¬7) في (أ) (يستقل).