"نظر المرأة إلى الرجل" (¬1) الوجه الأول: فيه أنه لا يجوز مطلقاً إلى العورة، وغيرها إلا إلى الوجه والكفين، في الموضع الخاص، ومواطن الحاجة (¬2)، كما سبق في نظر الرجل إلى المرأة، وهذا هو الصحيح عند غيره (¬3)، ولم يذكر الشيخ أبو إسحاق في طائفة (¬4) سواه (¬5) وهو قوي لحديث أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: (كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده (¬6) ميمونة - رضي الله عنها - فاقبل ابن أم مكتوم (¬7)، فقال: (¬8) احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا, ولا يعرفنا؟
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 4/ أ.
(¬2) انظر: حلية العلماء 6/ 321، الروضة 5/ 371، كفاية الأخيار ص 468، مغني المحتاج 3/ 132، نهاية المحتاج 6/ 194.
(¬3) وصححه أيضاً النووي. انظر: الروضة 5/ 371، كفاية الأخيار ص 468.
(¬4) في (أ) زيادة (غير).
(¬5) انظر: المهذب 2/ 44، حلية العلماء 6/ 328، شرح السنة 5/ 20، مغني المحتاج 3/ 132.
(¬6) في (د) (عند).
(¬7) هو عمرو، وقيل: عبد الله والأول أكثر، ابن قيس بن زائدة بن الأصم المعروف بابن أم مكتوم القرشي العامري، كان من المهاجرين الأولين، واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة مرة في غزواته على المدينة، ومناقبه كثيرة مات بالقادسية شهيداً سنة 13 هـ. انظر: الإستيعاب 2/ 501، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 295، الإصابة 2/ 523.
(¬8) نهاية 2/ ق 74/ ب.