فقال - صلى الله عليه وسلم -: (أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه) أخرجه أبو داود، وغيره (¬1).
وأمَّا حديث عائشة في نظرها إلى الحبشة، وهم يلعبون (¬2) فقد جاء (¬3) ما يدل على أن ذلك كان قبل بلوغها، ويحتمل أنه كان قبل أن يضرب عليهن
¬__________
(¬1) أبو داود 4/ 61 في كتاب اللباس، باب قوله عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} والترمذي 5/ 94 في كتاب الأدب، باب ما جاء في إحتجاب النساء، والنسائي في الكبرى: 5/ 393، في كتاب العشرة، باب نظر النساء إلى الأعمى، وأحمد 6/ 296، وابن حبان 12/ 387، والبيهقي 7/ 147 - 148، من طرق عن الزهري أن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: فذكره.
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وحسنه أيضاً النووي في شرح مسلم 6/ 184 والروضة 5/ 371، وقد اضطرب رأي الحافظ ابن حجر في هذا الحديث فقال في الفتح 1/ 654: وهو حديث مختلف في صحته وقال في 9/ 248 "وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري عن نبهان مولى أم سلمة - رضي الله عنها - عنها وإسناده قوي، وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان وليست بعلة قادحة". ونقل صاحب المبدع 7/ 11 تضعيفه عن الإمام أحمد. وضعفه أيضاً الألباني في الإرواء 6/ 211 وقال عقب قول الترمذي السابق "كذا قال: ونبهان هذا مجهول، أورده الذهبي في "ذيل "الضعفاء" وقال: قال ابن حزم مجهول".
(¬2) رواه البخاري 1/ 653 - 654 مع الفتح، في كتاب الصلاة، باب أصحاب الحراب في المسجد و2/ 210، و550، في كتاب العيدين، باب الحراب والدَّرق يوم العيد، وباب إذا فاته العيد يصلي ركعتين. و9/ 264 و248 في كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، وباب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة. ومسلم 6/ 185 - 187 في كتاب العيدين، باب الرخصة في اللعب يوم العيد.
(¬3) ساقط من (د).