كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

أحدهما: خوف الفوات في العضو، أو خوف الضَّنى (¬1)، ولا يجيء (¬2) فيه خلاف التيمم فإن هذا الباب أوسع.
الثاني: أن يكون بحيث لا يعد التكشف بسببه هاتكاً للمروءة (¬3).
وعند هذا اعلم أن قول المؤلف "وهو أن يكون بحيث لا يعد التكشف لأجله هتكاً" (¬4) راجع إلى قوله "لحاجة (¬5) مؤكدة" وشرح لذلك لا لما بينه (¬6). والله أعلم.
ثم اعلم أن ما جاز من النظر، واللمس لحاجة المداواة، إذا وقعت الحاجة لامرأة، و (¬7) وجدت امرأة تقوم بذلك منها، فلا يجوز ذلك لرجل، وإذا وجدت مسلماً فلا يكون ذمياً (¬8)، قطع بذلك القاضي (¬9)، وصاحبه (¬10) صاحب "التتمة" (¬11). والله أعلم.
¬__________
(¬1) الضَّنِى: هو المرض المُدْنِفُ الذي يلزم صاحبَه الفراش، ويضّنيه حتى يشرف على الموت. انظر: الزاهر ص 43، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 184، المصباح المنير ص 365.
(¬2) في (أ) (ولا يجوو) هكذا.
(¬3) في (د) (للمرأة). انظر: الروضة 376، كفاية الأخيار ص473، مغني المحتاج 3/ 133، نهاية المحتاج 6/ 197 وما بعدها.
(¬4) الوسيط 3/ ق 4/ أ. ولفظه قبله "ولا يحل النظر إلى العورة إلا لحاجة مؤكدة كمعالجة مرض شديد يخاف عليه فوت العضو أو طول الضنَّي ولْتكن الحاجة في السوأتين آكد، وهو أن تكون بحيث لا يعدّ التكشف ... إلخ".
(¬5) في (د) (كحالة).
(¬6) في (أ) (يليه).
(¬7) ساقط من (د).
(¬8) وهكذا، لا يكون كافرة مع وجود مسلمة. انظر: الروضة 5/ 375، كفاية الأخيار ص 472، مغني المحتاج 3/ 133، نهاية المحتاج 6/ 197.
(¬9) انظر: الروضة 5/ 375، كفاية الأخيار ص472.
(¬10) ساقط من (أ).
(¬11) 7/ ق 188/ أوانظر: الروضة 5/ 375، كفاية الأخيار ص 472.

الصفحة 555