كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

الإجماع ينعقد، وإن خالفوا (¬1)، فلا ينبغي إذاً التعرض لذكر خلافهم فيما نحن فيه (¬2) لكن له سبب نذكره، إن شاء الله تعالى.
وهو إمّا؛ لأنه مذهب عبد الملك (¬3) بن الماجشون (¬4)
وقيل: إنه مذهب الإِمام مالك (¬5) - رحمه الله - فذكروهم (¬6) تبعاً لذكر مذهبهم، والمقصود إنما هو رد مذهبهم فحسب، لا رده عليهم. وإما؛ لأنه أشتهر بين الناس فدعت الحاجة إلى بيان فساده. والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد 3/ 252 وما بعدها، المستصفي 1/ 183، المسودة ص 321، البحر المحيط 6/ 418 - 421، تيسير التحرير 3/ 238، شرح الكوكب المنير 2/ 227، فواتح الرحموت 2/ 218 وما بعدها، إرشاد الفحول 1/ 312 - 313.
(¬2) قال في الوسيط 3/ ق 9/ أ "اعلم أن الكفاءة حق المرأة والأولياء فلو رضوا بغير كفء جاز خلافاً للشيعة، فإنهم حرموا العلويات على غيرهم ... إلخ".
(¬3) انظر: معين الحكام لأبن عبد الرفيع 1/ 243، الحاوى 9/ 107.
(¬4) في (د): (ان ما جشون) كذا,. وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن الماجشون أبو مروان التيمي المدني، تلميذ الإمام مالك كان فقيهاً فصيحاً، دارت عليه الفتوى في زمانه حتى مات سنة 212 هـ. وقيل: 213 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 153، فيات الأعيان 3/ 166، سير أعلام النبلاء 10/ 359، الديباج المذهب ص 153، شجرة النور الزكية ص 156.
(¬5) في نسبة هذا القول إلى الإمام مالك - رحمه الله - نظر؛ لأن المنصوص والمعتمد في كتب المذهب هو الجواز، قال القاضي عبد الوهاب: في المعونة 2/ 748 "وإن رضيت هي والأولياء بغير كفء جاز خلافاً لمن حكى عنه أنه لا يجوز". وقال صاحب مواهب الجليل 3/ 460 "والكفاءة حق للزوجة والأولياء، فإذا تركوها جاز". والقول المذكور المنسوب إليه إنما هو قول لأصبغ، ولهذا ذكره متأخري المالكية بقيل. والله أعلم. وانظر: أيضاً المعيار المعرب 3/ 114، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 249، بلغة السالك 2/ 257.
(¬6) في (د): (فذكروا لهم) بدل (فذكروهم).

الصفحة 570