قوله: "نعم لا يزوج منه معيبة" (¬1) أي يستثنى من قولنا: هذه الخصال لا تعتبر (¬2) في تزويج الابن التنقي من العيوب، فإنه يعتبر فيه أيضاً (¬3) لعظم (¬4) الضرار، وكذلك الحرية تعتبر (في تزويجه) (¬5) فلا يزوج برقيقة إلا أن اعتبار هذا ليس لأجل الكفاءة (¬6)، بل؛ لأنه لا يتصور تزويج الرقيقة لامتناع الشرط، وهو خوف العنت، وقد أشار المصنف إلى هذا. والله أعلم.
ويرد (¬7) على ما ذكر المجنون الكبير التائق، فإن خوف العنت في حقه متصور، فليتصور تزويج الرقيقة منه، وإذا تصور فينبغي أن يجوز (¬8) للولي تزويج الرقيقة كغيرها (¬9) ممن لا يكافئه، ليس (¬10) ذلك كالعيب في عظم الضرر، ولا أن يقال: لا مبالاة بزناه، فإنه لا (¬11) إثم عليه؛ لأن هذا خروج عن قواعد العفة (¬12).
¬__________
(¬1) الوسيط 3/ ق 9/ ب، ولفظه قبله "وتمام هذا النظر بثلاث مسائل، الأولى: أن هذه الخصال تعتبر في تزويج البنت لا في الابن، إذ لا عار على الرجل في غشيان خسيسةٍ، نعم ... إلخ".
(¬2) في (د): (لا تعبد)، وهو تحريف.
(¬3) انظر: البسيط 4/ ق 20/ ب، الروضة 5/ 429، مغني المحتاج 3/ 165، نهاية المحتاج 6/ 256.
(¬4) في (د): (لعدم).
(¬5) ما بين القوسين ساقط من: (د)، وانظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(¬6) نهاية 2/ ق 79/ ب.
(¬7) في (د): (يزداد).
(¬8) في (د): (يزوج).
(¬9) إن كان معسراً وخشي عليه العنت. انظر: الروضة 5/ 429، مغني المحتاج 3/ 159.
(¬10) في (أ) (فليس).
(¬11) ساقط من (د).
(¬12) في (أ) (الفقه). وهذا رد من المصنف على تعليل الوجه الثاني الذي يقول: لا يجوز تزويجه؛ لأنه لا يخشى عليه الوطء يوجب حداً أو إثماً، وهذا ضعيف. انظر: الروضة 5/ 429.