كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

فإن قلت: يلزم على هذا أن تكون الجدات (¬1) عمات وخالات؛ لأنهنّ إناث ولدها أجدادك، أو جداتك؟.
قلت: لا يلزم؛ لأن المفهوم من ذلك أنها التي ولدها أجدادك، أو جداتك، مع أنها ليست في نفسها جدة (¬2)، ولأنه لما وصف من ولدها بالجدودة، واقتصر في وصفها على ولادة الجدودة (¬3) فهم أنه لا جدودة لها؛ لأن الجمع بين شيئين في الذكر مع تخصيص أحدهما بصفة يشعر بإسقاط تلك الصفة عن الآخر. والله أعلم.
اعلم أن هذه العبارة، عبارة إمامه (¬4)، وهي تعطي أن أخوات الجدات من قبل الأب عمات، وأن أخوات الأجداد من قبل الأم خالات، وهو يخالف قوله في "الخلاصة": كل ذكر يرجع (¬5) (نسبك إليه فأخته عمتك، وربما تكون من جانب أمك، وكل أنثى رجع) (¬6) نسبك إليها فأختها خالتك، وربما تكون من جانب أبيك.
وقد اختار كل واحد من هذين التفسيرين غيره (¬7)، ولكل واحد وجه، ففي (¬8) الأول النظر في العمة إلى الإدلاء بالأب، سواء كانت أخت ذكر أو أنثى،
¬__________
(¬1) مطموس في (د).
(¬2) في (أ) (جد).
(¬3) في (أ) زيادة (و).
(¬4) انظر: نهاية المطلب القسم 3/ ص 254.
(¬5) في (أ) (رجع).
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬7) انظر: الروضة 5/ 448، مغني المحتاج 3/ 175 - 176.
(¬8) في (د): (نفي).

الصفحة 585