هذا كله تفريع على خلطة العين (¬1)، وأما على خلطة الملك (¬2)، فالواجب عليه (¬3) ثلاثة أرباع شاة لا غير ضماً للمالين معاً، وذلك ثمانون فيها شاة (¬4) بينهما (¬5) لا غير، وهو حكم المسألة في نصّ الشافعي (¬6)، وما عليه عامة الأصحاب فيما قيل (¬7).
ومنشأ الوجوه في صاحب الستين (¬8) على (¬9) قول (¬10) خلطة العين (¬11)، أن بعمق ماله مختلط، وبعضه منفرد، فاختلف الأصحاب في أنه هل يجمع في حقه بين حكم الانفراد والخلطة أم لا؟ على وجهين:
أحدهما: لا؛ لأن الملك متحد فلا يثبت له إلا أحد الحكمين، فعلى هذا قيل: بتغليب الانفراد (¬12)؛ لأنه الأصل - قال الإمام (¬13): وهذا ظاهر المذهب.
¬__________
(¬1) خلطة العين: معناها، أن حكم الخلطة يقصر على المخلوط فقط. انظر: الروضة 2/ 38.
(¬2) خلطة الملك: معناها، أن كل ما في ملكه ثبت فيه حكم الخلطة. انظر: المصدر السابق.
(¬3) يعني على صاحب الستين.
(¬4) في (أ) (شاة فيها).
(¬5) في (أ) (بعينها).
(¬6) انظر: الأم 2/ 27، مختصر المزني ص 51.
(¬7) انظر: الحاوي 3/ 150، والمهذب 2/ 206، وحلية العلماء 3/ 67، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 111، فتح العزيز 5/ 469، المجموع 5/ 321، الروضة 2/ 38.
(¬8) في (د) (الشاتين).
(¬9) نهاية 1/ 182/ ب.
(¬10) في (أ) (قوله).
(¬11) في (د) (الأربعين).
(¬12) وصار كأنه منفرد بجميع الستين، وفيها عليه شاة وهذا نصّ الشافعي واختاره جمهور الأصحاب. وصححه البغوي والرافعي والنووي. انظر: الأم 2/ 27، مختصر المزني ص 51، الحاوي 3/ 151، البسيط 1/ ق 182، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 112، فتح العزيز 5/ 471، والمجموع 5/ 421.
(¬13) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 42.