بعد ثبوت العنة بالجب (¬1)، والعيوب، فإن الفسخ يثبت فيها عنده غير متوقف على حكم الحاكم أصلاً، وهذا ما قطع به شيخه (¬2)، فإنه قال فيها: لا يتوقف نفوذ الفسخ على قضاء القاضي، وشهود مجلس الحكم قياساً على العيوب في البيع، وتختص العنة من بينها بالافتقار إلى مجلس الحكم (¬3). والمقطوع به في "المهذب" (¬4) وغيره (¬5) أن العيوب يتوقف الفسخ فيها على حكم الحاكم (¬6).
قوله في "الوسيط" (¬7) "وفيه وجه، أن القاضي هو الذي يتعاطى الفسخ" ليس معنى هذا أن المرأة لا تصح (¬8) مباشرتها للفسخ، بل الأمر فيه على ما ذكره شيخه في "النهاية" (¬9) وهو أن للحاكم على هذا الوجه أن يفسخ بنفسه، وله أن يفوض إليها، وتكون مأمورة مستنابة (¬10) في الفسخ المفوض إلى الحاكم (¬11). والله أعلم.
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 89/ أ.
(¬2) انظر: نهاية المطلب القسم الثالث/ ص 321.
(¬3) انظر: الروضة 5/ 515، مغني المحتاج 3/ 205، نهاية المحتاج 6/ 314.
(¬4) 2/ 62.
(¬5) كالحاوي 9/ 348، وانظر: الروضة 5/ 515، مغني المحتاج 3/ 205, نهاية المحتاج 6/ 314.
(¬6) لأنه مجتهد فيه انظر: المصادر السابقة.
(¬7) 3/ ق 24/ أ.
(¬8) في (أ) (لا يصح) بالياء.
(¬9) القسم 3/ ص 321.
(¬10) في (د): (مستبانة) وهو تصحيف والمثبت من (أ) وهو الصواب.
(¬11) انظر: الحاوي 9/ 374 وما بعدها، الوجيز 2/ 20، الروضة 5/ 530، مغني المحتاج 3/ 207.