ماله مخالطة بخمسة الخليط، وذلك ثلاثون، وحصة الخمسة من بنت المخاض الواجبة فيها سدس (¬1) سواء قلنا: الوَقَصُ (¬2) ينسحب عليه الفرض، أو لا؟ لما لا يخفى.
قال (¬3): "لأنا نتبع المفرد المخلوط إذا كان نصاباً" (¬4) أي كان المخلوط نصاباً. والله أعلم.
الشرط الثاني (¬5): قوله: "الحاصلة من مال (¬6) الزكاة" (¬7) أحد شروط ثلاثة
¬__________
(¬1) أي سدس بنت المخاض، وهكذا يقدر في حق سائر الخلطاء فيجتمع خمسة أسداس بنت مخاض. وانظر البسيط 1/ 182/ ب وفتح العزيز 5/ 479، والروضة 2/ 40.
(¬2) الوقص: بفتح القاف وإسكانها واحد الأوقاص، والمشهور في كتب اللغة فتحها، والمشهور في استعمال الفقهاء إسكانها. وقيل: إنه مشتق من قولهم: "رجل أوقص" إذا كان قصير العنق لم يبلغ عنقه حد أعناق الناس، فسمَّي وقص الزكاة لنقصانه عن النصاب، وهو ما بين الفريضتين. والشَّنق مثله عند أكثر أهل اللغة، وقيل: الشنق يختص بأوقاص الإبل، والوقص يختص بالبقر والغنم. ويقال: في الوقص: وقس بالسين المهملة، ولكن المشهور، أن الوقص: ما بين الفريضتين، والوقس: ما دون النصاب. انظر: اللسان 7/ 106 - 107، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 193، تحرير ألفاظ التنبيه ص 77، المصباح المنير ص 688.
(¬3) ساقط من (د).
(¬4) الوسيط 1/ ق 123/ أوقبله "فرع، إذا ملك خمساً وستين من الغنم فخلط خمسة عشر منها بخمسة عشر لرجل لا يملك غيرها ... وإن قلنا: بخلط الملك فوجهان: أحدهما: لا عبرة به؛ لأنا نتبع ... إلخ".
(¬5) كذا في النسختين وهو خطأ، والصواب: (الثالث) كما في الوسيط؛ ولأن الشرط الأول: أن يكون نعماً فلا زكاة إلا في الإبل و ... والثاني: أن يكون نصاباً ... وقد سبقا، وهذا ثالثها. انظر: الوسيط 1/ ق 116.
(¬6) في (د) (المال) بدل (من مال).
(¬7) الوسيط 1/ ق 123/ أولفظه قبله "الشرط الثالث: أن يبقى النصاب حولاً، فلا زكاة في النعم حتى يحول عليه الحول، إلا السخال الحاصلة من مال الزكاة في وسط الحول فإنه تجب الزكاة فيها".