كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

الضم واقعاً بالاتفاق، وإن ملك أحدهما بعد الثاني كان على الأقوال الثلاثة (¬1)، الجديد والقديم، وتخريج ابن سريج كما شرحته هناك (¬2). والله أعلم.
فقد (¬3) قيل: إنه يجب فيها زكاة الحول الماضي (¬4)، إذا قلنا: الإمكان من شرائط الوجوب (¬5) نظراً إلى كونه قبل الوجوب، وهو ضعيف؛ لأن التبعية بعد الحول تضعف، وإن تأخر الوجوب، وإلحاقها بما قبل الحول ممتنع لقيام الفرق.
قوله: "لأن الحول الثاني تأخر" (¬6)
هذا؛ لأن الحول لا يستأخر كما يستأخر (¬7) الوجوب، وعند هذا (فنقول: كذلك) (¬8) لا ينبغي (¬9) أن تستأخر (¬10) التبعية في الحول حتى تثبت في هذه الصورة كما قال القائل الآخر: إذا ماتت (¬11) الأمهات لم تنقطع
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) انظر: ص 56 وما بعدها.
(¬3) في (أ) (قد).
(¬4) انظر: الحاوي 3/ 117، فتح العزيز 5/ 483، المجموع 5/ 340.
(¬5) وهو قول الشافعي في القديم، ونص عليه في الأم، والصحيح باتفاق الأصحاب أنه ليس من شرائط الوجوب إنما هو من شرائط الضمان. انظر: الأم 2/ 17، الحاوي 3/ 103، المهذب 1/ 196، فتح العزيز 5/ 483، المجموع 5/ 342.
(¬6) الوسيط 1/ ق 123/ ب ولفظه قبله "فإن قلنا: من شرائط الوجوب فوجهان: أحدهما: أنه يجب كما لو حدث قبل مضي الحول، والثاني: لا؛ لأن الحول ... إلخ".
(¬7) في (أ) (لا يتأخر باستخار) بدل (لا يستأخر كما يستأخر).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬9) في (د) (فلا ينبغي).
(¬10) في (د) (استأخر).
(¬11) في (أ) (مات).

الصفحة 68