وقال أيضاً: "أو كان قدر الدين أقل من نصاب" (¬1)
وصورته: عليه مائة درهم لا يملك رب الدين غيرها، والمديون يملك مائتا درهم (¬2). والله أعلم
وذكر منها: ما إذا (¬3) كان المديون غنياً بالعقار (¬4)، وهذا؛ لأن تثنية الزكاة إنما تحققت فيما إذا كان عليه مائتا درهمٍ مثلاً، وهو يملك مائتي (¬5) درهمٍ من حيث إن الزكاة وجبت فيها (¬6) على صاحب الدين باعتبار ملأة المديون بما في يده من المائتين (¬7)، فإيجاب الزكاة على المديون فيها في حكم تثنية الزكاة. فإذا (¬8) كان غنياً بغير المائتين فلم (¬9) يكن إيجاب الزكاة على صاحب الدين في المائتين باعتبار ملاءَة المديون بالمائتين لكونه (¬10) مليئاً بغيرها من عقار، أو غيره (¬11). والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ ق 125/ أوتمامه "لأنه لا يؤدي إلى التثنية".
(¬2) انظر: البسيط 1/ ق 186/ أ.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) العَقار: بفتح العين يطلق على الضَّيْعَة والنخل والأرض ونحو ذلك، وقيل: إن النخل خاصة يقال له عَقاراً، وبضم العين يطلق على أصل كل شيء. انظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 274، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 28.
(¬5) في (د) (مائتا).
(¬6) في (أ) (فيها وجبت).
(¬7) في (ب) زيادة (لم يكن) لعل الصواب حذفها.
(¬8) في (أ) (فإن) وفي (ب) (وإن).
(¬9) في (د) و (ب) (لم).
(¬10) نهاية 1/ ق 186/ أ.
(¬11) وجوب الزكاة على المديون الغني بالمال الذي لا زكاة فيه كالعقار ونحوه هو المذهب، وقطع به جمهور الأصحاب. انظر: البسيط 1/ ق 186/ أ، والوجيز 1/ 86، فتح العزيز 5/ 507، المجموع 5/ 320، الروضة 2/ 55، الغاية القصوى 1/ 385.