كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قوله: "ملك نصاباً زكاتياً" (¬1).
هذا لحنٌ، وصوابه عند أهل العربية "زكوياً" (¬2) والله أعلم.
سقوط الأجرة بانهدام الدار (¬3) واقع بطريق إنفساخ العقد الموجب للأجرة، فإنه قضية المعاوضة، فكان دالاً على عدم (¬4) استقرارها. وسقوط نصف الصداق (¬5) بالطلاق قبل الدخول ليس بطريق الانفساخ فإن الطلاق تصرف في المعقود عليه يُضاهي التصرف في العبد المشترى بالعتق، وإنما الطلاق سبب مبتدأ أوجب للزوج ملكاً (¬6) مجدداً في شرط الصداق فلم يكن دالاً على (¬7) عدم (¬8) استقرار ملكها الصداق قبل الدخول (¬9). والله أعلم.
قوله (¬10): "قال الشافعي - رحمه الله - إذا قال بلسانه هذا زكاة مالي أجزأه" (¬11) علّقت مما علق عن صاحب الكتاب في تدريسه له بطوس (¬12) من خط ظابط من
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ ق 125/ أ.
(¬2) انظر: أوضح المسالك 4/ 250.
(¬3) قال في الوسيط 1/ ق 125/ أ "إذا اكترى داراً أربع سنين بمائة دينار نقداً، ففيما يجب في السنة الأولى قولان: أحدهما: زكاة المائة كما في الصداق قبل المسيس إذ لا فرق بين توقع رجوع الأجرة بانهدام الدار، وبين توقع رجوع الصداق بالطلاق".
(¬4) ساقط من (د).
(¬5) في (د) (الطلاق).
(¬6) في (ب) (حقاً).
(¬7) في (ب) (دلائل) بدل (دالا على).
(¬8) ساقط من (ب).
(¬9) انظر: المجموع 5/ 510.
(¬10) في (د) (قال).
(¬11) الوسيط 1/ ق 126/ أوتمامه "فمنهم من أجراه على الظاهر ولم يشترط النية بالقلب".
(¬12) طوس: هي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ، وقيل ستة عشر فرسخاً تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما: الطابران، وللأخرى نوقان. انظر: معجم البلدان 4/ 55، الأنساب للسمعاني 4/ 80، المعطار في خبر الأقطار ص 398.

الصفحة 78