كتاب مآثر الإنافة في معالم الخلافة (اسم الجزء: 3)

وَأما الْعدْل فَإِنَّهُ للبلاد عمَارَة وللسعادة أَمارَة وللآخرة منجاة من النَّفس الأمارة فَلْيَكُن لَهُ شعارا ودثارا وَيظْهر لسجيته الزكية فِي آثارا وليؤكد مراسمه فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والمحافظة من ذَلِك على مَا يذكر بِهِ عِنْد الله ويشكر
وَالْحُدُود الشَّرْعِيَّة فليحل بإقامتها لِسَانه وطرسه وَلَا يتعدها بِنَقص وَلَا زِيَادَة {وَمن يَتَعَدَّ حُدُود الله فقد ظلم نَفسه} وَالله يخلد لَهُ رُتْبَة الْملك الَّتِي أَعلَى بهَا مقَامه ويديمه ناصرا للدّين الحنيف 213 أَمِير الْمُؤمنِينَ فأنصاره لَا يزالون ظَاهِرين إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَيجْعَل سَبَب هَذَا الْعَهْد الشريف مدى الْأَيَّام متينا ويجدد لَهُ فِي كل وَقت نصرا قَرِيبا وفتحا مُبينًا
والخط الشريف الحاكمي أَعْلَاهُ حجَّة بِمُقْتَضَاهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الصفحة 76