كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
106
711 - الحسن بن محمد بن على بن رجاء، أبو محمد اللّغوىّ، المعروف بابن الدّهّان *
قال ابن النّجّار و القفطىّ 1 فى حقّه: أحد الأئمّة النّحاة، المشهورين بالفضل و التّقدّم، و كان متبحّرا فى اللّغة، و يتكلّم فى الفقه و الأصول، قرأ بالرّوايات، و درس الفقه على مذهب أهل العراق، و الكلام على مذهب المعتزلة، و أخذ العربيّة عن الرّبعىّ، و يوسف ابن السّيرافىّ، و الرّمّانىّ، و سمع الحديث من أبى الحسين ابن بشران، و أخيه أبى القاسم، و حدّث باليسير.
أخذ عنه الخطيب التّبريزىّ، و غيره.
و كان يلقّب كلّ من يقرأ عليه، و يتعاطى التّرسّل و الإنشاء، و كان بذّ الهيئة، شديد الفقر، سىّء الحال، يجلس فى الحلقة و عليه ثوب لا يستر عورته.
قال أبو زكريّا يحيى بن علىّ الخطيب التّبريزىّ: كنّا نقرأ اللغة على الحسن ابن الدّهّان يوما، و ليس عليه سراويل، فانكشفت عورته، فقال له بعض من كان يقرأ عليه معنا: أيّها الشّيخ، قمدّك. فتجمّع، ثم انكشف ثانية، فقال له ذلك الرجل: غرمولك. فتجمّع، ثم انكشف ثالثة، فقال له ذلك الرجل: عجارمك 2. فخجل الشيخ و قال له أيّها المدبر، ما تعلّمت من اللّغة إلاّ أسماء هذا المزدريك 3.
مات، رحمه الله تعالى، يوم الاثنين، و دفن يوم الثلاثاء، الرابع من جمادى الأولى، سنة سبع و أربعين و أربعمائة، رحمه الله تعالى.
***
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 476، كشف الظنون 1/ 800.
1) لم يترجمه فى إنباه الرواة، فيمن اسمه الحسن.
2) فى النسخ: «عجارك» و هو خطأ. و العجارم: الذكر العظيم الصلب. انظر خلق الإنسان 278.
3) يعنى بالمزدريك: المزدرى بك.