كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
128 ابن بهلول التّنوخىّ.
و ضعّفه ابن معين، و غيره.
ذكره الخطيب، فى «تاريخه».
و روى 1 أنّ أمرأة جاءت إليه، و معها رجل و صبىّ، فقالت: هذا زوجى، و هذا ابنى منه. فقال: هذه امرأتك؟ قال نعم. و هذا ولدك منها؟ قال: أصلح الله القاضى، أنا خصىّ.
قال: فألزمه الولد. فأخذ الصّبىّ، فوضعه على رقبته، و انصرف، فاستقبله صديق له خصىّ، و الصّبىّ على عنقه 2، فقال: من هذا الصّبىّ معك؟ فقال: القاضى يفرّق أولاد الزّنا على الناس. و فى رواية: على الخصيان. انتهى.
و روى أيضا 3، عن العوفىّ المذكور، أنّه كان على مظالم المهدىّ، و أنّه حضر عنده يوما وقت المغرب، و صلّى معه، فلمّا انصرف المهدىّ من صلاة المغرب، قام يتنفّل، فجاء العوفىّ حتى قعد فى قبلته، و جذب ثوبه، فقال له المهدىّ: ما شأنك؟ قال شاء أولى بك من النّافلة. قال: و ما ذاك؟ قال: سلاّم مولاك، أوطأ قوما الخيل، و غصبهم على ضيعتهم، و قد صحّ ذلك عندى، فمر 4 بردّها، و ابعث 5 من يخرجهم.
قيل: و كان سلاّم إذ ذاك واقفا على رأس المهدىّ، فقال له المهدىّ: نصبح 6 إن شاء الله تعالى و نفعل 7. فقال العوفىّ: لا، إلاّ السّاعة. فقال المهدىّ: فلان القائد، اذهب السّاعة إلى موضع كذا و كذا، فأخرج من فيها، و سلّم الضّيعة إلى فلان.
قال: فما أصبحوا حتى ردّت الضّيعة على صاحبها.
قال الخطيب 8: و كان العوفىّ طويل اللّحية جدّا، و له فى أمر لحيته أخبار طريفة، قيل: إنّها كانت تبلغ ركبتيه.
1) أى الخطيب، فى تاريخ بغداد 8/ 30.
2) فى ط، ن: «رقبته» و المثبت فى: س، و تاريخ بغداد.
3) فى تاريخ بغداد 8/ 30، 31.
4) فى تاريخ بغداد: «تأمر».
5) فى تاريخ بغداد: «و تبعث».
6) فى تاريخ بغداد: «يصح»، و ما هنا ألصق بالسياق.
7) لم يرد «و نفعل» فى تاريخ بغداد.
8) تاريخ بغداد 8/ 31.