كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
135
749 - الحسين بن سليمان بن فزازة القاضى الإمام شهاب الدّين الكفرىّ بفتح الكاف و سكون الفاء و كسر الراء الدّمشقىّ الحنفىّ *
ذكره الصلاح الصّفدىّ فى «أعيان العصر»، قال: تلا بالرّوايات السّبع على القاسم علم الدين 1، و سمع من ابن طلحة، و من ابن عبد الدّائم.
و درّس بالطّرخانيّة 2، و كان شيخ الإقراء بالمقدّميّة 3 و الزّنجيليّة 4. و قرأ بنفسه على ابن أبى اليسر، و كتب الطّباق 5، و كان شيخ قراءات، و بيده لمن يحاكمه فى التّفاضل براءات.
و درّس، و أفتى، و كان فى الجود بعلمه أكرم من الغيث و أفتى 6، و ناب فى الحكم زمانا، و نظم فيه من الإجادة جمانا.
و كان خيّرا، عالما، ديّنا، لا يرى لسيف السّنة ثالما، إلاّ أنّه أضرّ بأخرة، فلزم داره، و جلس فى بيته كالبدر فى دارة، و لم يزل على حاله إلى أن حلّ ضيف الحين بفناء قراره، و آن اجتماعه به فزاره.
و توفّى، رحمه الله تعالى، فى يوم الاثنين، ثالث عشر جمادى الأولى، سنة تسع عشرة و سبعمائة، عن اثنتين و ثمانين سنة.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 503، الدارس 1/ 542، شذرات الذهب 6/ 51، طبقات القراء 1/ 241، الفوائد البهية 66، 67، قضاة دمشق 199، كتائب أعلام الأخيار برقم 577، معرفة القراء الكبار، للذهبى 2/ 572، 573، من ذيول العبر (ذيل الذهبى) 106، 107، النجوم الزاهرة 9/ 245، نكت الهميان 144.
1) فى الأصول: «علاء الدين» و هو خطأ، و التصويب من: الجواهر، و نكت الهميان، و من ترجمته فى طبقات القراء 2/ 15، و هو القاسم بن أحمد بن الموفق بن جعفر اللورقى المرسى أبو محمد.
2) المدرسة الطرخانية قبلى البادرائية بجيرون، أنشأها طرخان بن محمود الشيبانى للشيخ برهان الدين على البلخى، سنة خمس و عشرين و خمسمائة. الدارس 1/ 539، 540.
3) هما مدرستان: الجوانية و البرانية. انظر الدارس 1/ 594، 599.
4) و يقال لها الزنجارية أيضا، و هى خارج باب توما و باب السلامة. الدارس 1/ 526.
5) فى «الجواهر» بعد هذا أنه أضر بآخر عمره، و سيأتى.
6) أفتى: من الفتاء، و هو الشباب و القوة.