كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
149
756 - الحسين بن علىّ بن أبى القاسم اللاّمشىّ، أبو علىّ *
قال السّمعانىّ: إمام فاضل مناظر، سمع الحديث من القاضى أبى محمد عبد الرحمن بن عبد الرّحيم القصّار، و القاضى أبى بكر 1 بن الحسن بن منصور النّسفىّ.
سمع منه السّمعانىّ.
و توفّى بسمرقند، فى يوم الاثنين، خامس شهر رمضان، سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة.
قال: و كان على طريقة السّلف، من طرح التّكلّف و القول بالحقّ، و الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر.
قدم بغداد سنة خمس عشرة و خمسمائة، فى رسالة من جهة خاقان ملك ما وراء النّهر إلى دار الخلافة، فقيل له: لو حججت و رجعت؟ قال: لا أجعل الحجّ تبعا لرسالتهم.
قال السّمعانىّ: سمعت أبا بكر الزّاهد السّمرقندىّ يقول: بتّ ليلة مع الإمام اللاّمشىّ فى بعض بساتينه، فخرج من باب البستان نصف اللّيل، و مرّ على وجهه، فقمت أنا و تبعته من حيث لا يعلم، فوصل إلى نهر كبير عميق، و خلع ثيابه، و اتّزر بمئزر، و غاص فى الماء، و بقى زمانا لا يرفع رأسه، فظننت أنه غرق، فصحت، و قلت:
يا مسلمين 2، غرق الشيخ. فإذا بعد ساعة قد ظهر، و قال: يا بنىّ، لا نغرق. فقلت:
يا سيّدى، ظننت أنّك غرقت. فقال: ما غرقت، و لكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض هذا النّهر، فإنّ هذه أرض أظنّ أنّ أحدا ما سجد للّه عليها سجدة. انتهى.
***
*) ترجمته فى: الأنساب 565 ظ، التحبير 1/ 234 - 236، الجواهر المضية، برقم 67، كتائب أعلام الأخيار، برقم 303، اللباب 3/ 301، مرآة الزمان 8/ 1 / 127، معجم البلدان 4/ 343، المنتظم 10/ 10، النجوم الزاهرة 5/ 233، هدية العارفين 1/ 312. و فى الفوائد و الكتائب: «الحسين بن على، أبو القاسم عماد الدين اللامشى». و لامش: من قرى فرغانة. معجم البلدان 1/ 343.
1) زاد فى الجواهر بعد هذا: «محمد».
2) كذا فى الأصول: «يا مسلمين» كأنه حكاية قول العامة.