كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
151 الدّين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغىّ، و روى عنهما «الهداية» بسماعهما من شمس الأئمّة الكردرىّ 1، عن المصنّف، و متى ذكر فى 2 «شرحه» على «الهداية» 2 لفظ الشّيخ، فالمراد به حافظ الدّين، أو لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدّين، كما ذكره فى «الشّرح».
و اجتمع فى حلب بقاضى القضاة ناصر الدّين محمد بن القاضى كمال الدين أبى حفص عمر ابن العديم، و كتب له نسخة من «شرحه» على «الهداية» أوّلها و آخرها بخطّ يده، و أجاز له روايتها، و رواية جميع مجموعاته و مؤلّفاته خصوصا، و أن يروى أيضا ما كان له فيه حقّ الرّواية من الأساتذة 3، و كان ذلك فى غرّة شهر الله المعظّم رجب الفرد، من شهور سنة إحدى عشرة و سبعمائة.
و دخل بغداد، و دّرس بمشهد أبى حنيفة، ثمّ توجّه إلى دمشق حاجّا فدخلها فى سنة عشر و سبعمائة.
و له مصنّفات مفيدة منها «شرح الهداية»، المذكور فرغ منه فى أواخر شهر ربيع الأوّل سنة سبعمائة، و هو أوّل شروحها، و «شرح التّمهيد» للمكحولىّ 4 فى مجلّد ضخم، و «الكافى» شرح «أصول فخر الإسلام البزدوىّ»، و «شرح المفصّل»، ذكر فى أوّله أنّه قرأه على حافظ الدّين البخارىّ، سنة ست و سبعين و ستمائة 5.
و كانت وفاته بمرو، فتفّرقت عنه أصحابه بالبلدان، و كان منهم بدمشق الشيخ شمس الدّين عبد اللّه بن حجّاج الكاشغرىّ، مدرّس الشّبليّة.
قال ابن الشّحنة: و رأيت بخطّ الحافظ الخطيب ناصر الدّين ابن عشائر، بيتين منسوبين إليه، و هما:
إذا أرسلت فارسل ذاوقار
كريم الطّبع حلو الاعتذار
يؤلّف بين نيران و ماء
و يصلح بين سنّور وفار
1) فى الأصول: «الكردى» و التصويب من الجواهر المضية، و هو محمد بن عبد الستار، تأتى ترجمته. و انظر الفوائد البهية 242، و نسبته هذه إلى كردر، و هى ناحية من نواحى خوارزم و ما يتاخمها من نواحى الترك. معجم البلدان 4/ 257.
2 - 2) فى ن: «شرح الهداية»، و المثبت فى: ط.
3) فى ط، و الجواهر: «الأساندة» و ليس بجمع معروف للمسند، و المثبت فى: ن.
4) فى الأصول: «للكحولى» و هو خطأ، و الصواب من الجواهر المضية، و تأتى ترجمة المكحولى هذا باسم «ميمون بن محمد» و كتابه هو «تمهيد قواعد التوحيد».
5) فى ن خطأ: «و سبعمائة»، و الصواب فى: ط.