كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
153 مات فى شوّال، سنة خمس و تسعين و ثمانمائة، رحمه الله تعالى.
***
760 - الحسين بن علىّ بن محمد بن جعفر، أبو عبد اللّه الإمام العالم العلاّمة، القاضى الصّيمرىّ *
الذى كان غرّة فى جبهة العراق، و مجمعا على أنّه الفرد فى عصره بالاتّفاق.
سكن بغداد، و كان أحد من انتهت إليه الرّياسة من فقهائها و قضاتها المذكورين المشهورين 1، حسن العبارة، جيّد النّظر.
ولى قضاء المدائن فى أوّل أمره، ثمّ ولى بأخرة القضاء بربع الكرخ، و لم يزل يتقلّده إلى حين وفاته.
و كان صدوقا، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفا بحقوق أهل العلم.
روى عن أبى بكر هلال بن محمد، ابن أخ هلال الرّأى 2، و أبى حفص ابن شاهين، و غيرهما.
و تفقّه عليه قاضى القضاة أبو عبد اللّه الدّامغانىّ، و غيره.
و روى عنه أبو بكر الخطيب، فى «تاريخ بغداد» و غيره، و أكثر عنه الرّواية جدّا.
و حجّ من الديار الشاميّة، و سمع منه بها جماعة.
و كانت وفاته سنة ست و ثلاثين و أربعمائة. و ولادته سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.
قال أبو الوليد الباجىّ: كان إمام الحنفيّة ببغداد، و كان عالما عاملا خيّرا. انتهى.
و من مؤلّفاته «كتاب مجلّد ضخم فى أخبار أبى حنيفه و أصحابه».
*) ترجمته فى: الأنساب 359 و، تاج الترجم 19، تاريخ بغداد 8/ 78، 79، تهذيب ابن عساكر 4/ 344، الجواهر المضية، برقم 508، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 80، الفوائد البهية 67، كتائب أعلام الأخيار، برقم 227، كشف الظنون 2/ 1628، 1837، اللباب 2/ 66، 67.
1) ساقط من: ن، و هو فى: ط.
2) قيل لهلال بن يحيى بن مسلم: الرأى، لسعة علمه، و كثرة فهمه. و ستأتى ترجمته فى حرف الهاء. و جاء فى تاريخ بغداد أن المترجم حدث عن أبى بكر المفيد الجرجرائى.