كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
164 كذا نقلت هذه الترجمة من «تاريخ» ابن شاكر الكتبىّ.
و ذكره صاحب «الجواهر»، و ذكر شهرته و تقدّمه، و أنّ اسم أبيه ما ذكرناه 1.
و لا بأس بإيراد بقيّة غزل القصيدة و مدحها، فإنّ شعر الغزّىّ ممّا يكتب، بل ممّا يحفظ.
قال، رحمه الله تعالى، بعد قوله:
«محا الله نونات الحواجب» إلخ 2:
و أطفأ نيران الخدود فقلّ من
رأى قبلها نارا يقبّلها فم
سقاك الكرى من مورد عزّماؤه
عليه قلوب الهيم كالطّير حوّم
أصادك غزلان الحجاز و طالما
تمنّى تقىّ صيدها و هو محرم
طرقن و وجه الأرض فى برقع الدّجا
و عدن و كمّ اللّيل بالفجر معلم
و فى الحىّ غيران على الفجر ليله
من الفكر فى شنّ الإغارة قشعم 3
غشمشم هول حلس حرب كأنّه
من الموت فى الهيجاء بالموت يسلم 4
يكفكف عن جنبيه أطرافه القنا
و يحكى له الفح الخميس العرمرم 5
و يعرى كما يعرى الحسام فيكتسى
سرابيل منه العزّ و النّقع و الدّم
هو الفخر من نهد له فليكن كذا
له مغرم فى كلّ أوب و مغنم
/و إلاّ فما غير القناعة ثروة
و لا مثله طود من الضّيم يعصم
كفى بملوك الأرض سقما حذارهم
و إن ملكوا أن يسلب الملك عنهم
و هب جعلوا ما فى المعادن جملة
رهائن أكياس تشدّ و تختم
فلم يبق دينار سوى الشمس لم تنل
و لم يبق غير البدر فى النّاس درهم
أليس أخو الطّمرين فى العيش فوقهم
إذا ناب لا يخشى و لا يتوهّم
1) النسخة التى بين أيدينا من الجواهر لم يرد فيها اسم أبى المترجم كما ذكر المصنف و إنما جاءت الترجمة فيها هكذا «الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد بن أبى الحسن على الزينبى أبو طالب المعروف بنور الهدى» هذا و لم يذكر المصنف وفاة المترجم. و قد جاء فى الجواهر المضية أنه توفى سنة اثنتى عشرة و خمسمائة، فى دار الخلافة، فى صفر، و دفن عند أبى حنيفة رضى اللّه عنه.
2) أورد صاحب العقد الثمين 4/ 207 البيت الأول.
3) القشعم: الأسد و المسن من الرجال و النسور.
4) الغشمشم: من يركب رأسه فلا يثنيه عن مراده شاء.
5) فى ن: «و يحكى له الفخ» و لم يستقم لى معنى البيت.