كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
165
أرى كلّ من مدّت بضبعيه دولة
تعلّم منها كيف فى الماء يرقم
تحلّى بأسماء الشّهور فكفّه
جمادى و ما ضمّت عليه المحرّم
من استحسن التّفريط و استقبح اللّهى
تسمّى بألمى و هو أفلح أعلم 1
ترى الجدّ حتى فى الحروف مؤثّرا
فمنهنّ فى القرطاس غفل و معجم
و لو قدّم الإحسان و الفضل لم يكن
بغير الحسين الزّينبىّ التّقدّم
إمام غدا بالعلم للعصر غرّة
برغم العدا و العصر بالجهل أدهم
بنور الهدى. . . . . . . . إلخ.
على أنّه لا يفرح الخصم معجبا
فلو أمكن الإسهاب عاق التّكرّم
و لا عيب إلاّ حبّه الجود شيمة
يعدّى إلينا ما حواه و يلزم
يجود و يخشى أن يلام. . . . . . . . إلخ.
بجهلى أمين الدّولة انتجعت يدى
سواك ولى من جود كفّيك خضرم 2
و لكنّنى ألفيت بالعجز رخصة
و بالجرح حول البحر جاز التّيمّم 3
و كم من محبّ فارق الحبّ هيبة
و بات صبا أخباره يتنسّم
و مازلت فى الأعياد أدعو مخفّفا
عن السمع و الدّاعى مع البعد يخدم 4
ليهنك أنّ الأكمل افترعت على
بنان ابنه الأقلام و المجد يبسم
و فاق فعش حتى ترى الكهل منهم
بنيه له نجل بنعماك يقسم
فهذا الهلال البارع الفوق فى العلا
سيؤتى كمال البدر و الشّكل ضيغم 5
و جد يا شهاب الدّولة القرم كاسمه
به الدولة العليا تهدّى و تزحم
منها فى المديح:
فلا زال عزّ الدّين بالدّين معلما
بتقريره فى صعدة الفقه لهذم
تضاءل فى الفخر الطّريف الذى حوى
تليد النّجار الهاشمىّ المفخّم
1) الأفلح: الذى شقت شفته. و الأعلم: الذى له شق فى الشفة العليا أو فى إحدى جانبيها.
2) الخضرم: البئر الكثيرة الماء و البحر الغطمطم.
3) فى ن: «و لكننى ألقيت» و المثبت فى: ط.
4) فى ن: «أدعو محققا» و المثبت فى: ط.
5) فى ن: «البارع النور فى العلا» و المثبت فى: ط.