كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

167

فياليت الذى أعطى وعودا
حثا فى وجه مادحه التّرابا

فقد يجد الورى فى التّرب تبرا
و يترب طالب النّجح الكتابا

و قد مخضت و طاب الشّعر قبلى
يد أخلت من الزّبد الوطابا

و لكنّى تتبّعت الخفايا
بفكر ذلّل النّكت الصّعابا

و للنّيروز فى الزّوراء سوق
و من بالجدّ أم بالهزل خابا

هى الدّار التى يلقاك فيها
حبيبك يوم نائبة حبابا

و ما العربىّ بالأعراب ناج
إذا عدم القلائص و العرابا

و لولا أنّ ذا الشّرفين بحر
لعفت مع الصّدى النّطف العذابا

غدا لقلائد الأوصاف جيدا
و قلّد جوده المنن الرّقابا

كأنّى كلّما انتظمت معانى
أمين الدّولة استفتحت بابا

كأنّ الفضل سيق إليه ذودا
ليأخذ حقّه و يردّ نابا

فليس بسامع إلاّ صوابا
و ليس بقائل إلاّ صوابا

متى ناظرته أرعاك سمعا
و كان البحر ينتجع السّحابا

و عزّك أن تجيب له مقالا
فأسلف قبل تسأله الجوابا 1

/يعدّ مطالب الدّنيا حقوقا
و حرمة قصده نسبا قرابا

فلو عزّ الثّراء به أرانا
و جدّك من مكارمه عجابا

إمام أئمّة العلماء طرّا
و قدوة كلّ من فهم الخطابا

أقم نور الهدى أودى برأى
فسهمك فى كنانته أصابا

و لا تغفل من النّفحات حظّى
فرسم نداك كالوسمىّ صابا

و قرّ بفضل ذى الحسبين عينا
فما احتملت مناقبه النّقابا

أضاف إلى تليد علا طريفا
و كان المجد إرثا و اكتسابا

له بمكارم الشّيم انتساب
كفى بمكارم الشّيم انتسابا

ألم تر أنّه للمجد شمس
و نرضى أن نلقّبه الشّهابا

***

1) عزّك: غلبك.

الصفحة 167