كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
173
785 - حفص بن غياث بن طلق أبو عمر النّخعىّ الكوفىّ *
أحد أصحاب أبى حنيفة الذين قال لهم: أنتم مسارّ قلبى و جلاء حزنى.
كان رحمه الله تعالى إماما بارعا، عالما عاملا، زاهدا تاركا للدنيا، لا تأخذه فى الحقّ لومة لائم، و كان من أعلام هذه الأمّة.
ولى القضاء ببغداد، و حدّث بها، ثم عزل، و ولى القضاء أوّلا بالكوفة.
قال حميد بن الرّبيع 1: لمّا جاء بعبد اللّه بن إدريس، و حفص بن غياث، و وكيع ابن الجرّاح، إلى أمير المؤمنين هارون الرّشيد، ليولّيهم القضاء 2 إذ دخلوا عليه 2، فأمّا ابن إدريس، فقال: السلام عليكم. و ألقى 3 نفسه كأنّه مفلوج. فقال هارون: خذوا بيد الشّيخ، لا فضل فى هذا. و أمّا وكيع فقال: و الله يا أمير المؤمنين ما أبصرت بها منذ سنة.
و وضع أصبعه على عينه، و عنى أصبعه 4 فأعفاه، و أمّا حفص بن غياث، فقال: لولا غلبة الدّين و العيال ما وليت.
5
قال إبراهيم بن مهدىّ: سمعت حفص بن غياث 5، و هو قاض/بالشّرقيّة يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء: لعلّك تريد أن تكون قاضيا، لأن يدخل الرجل أصبعه فى عينه فيقتلعها، فيرمى بها، خير له من أن يكون قاضيا.
*) ترجمته فى: الأنساب 557 و، تاريخ بغداد 8/ 188 - 200، تذكرة الحفاظ 1/ 297، 298، تقريب التهذيب 1/ 189، تهذيب التهذيب 2/ 415 - 418، الجواهر المضية، برقم 530، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 88، دول الإسلام 1/ 123، ذيل الجواهر المضية 2/ 541، الرجال للنجاشى 97، طبقات ابن سعد 6/ 271، 272، طبقات الفقهاء للشيرازى 137، طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده، صفحة 24، العبر 1/ 314، الفوائد البهية 68، كتائب أعلام الأخيار، برقم 88، ميزان الاعتدال 1/ 567، 568، وفيات الأعيان 2/ 197 - 201.
1) تاريخ بغداد 8/ 198، و الجواهر المضية 2/ 140.
2 - 2) ساقط من الجواهر، و سقط من تاريخ بغداد كلمة «إذ».
3) فى تاريخ بغداد، و الجواهر: «و طرح».
4) فى الأصول خطأ: «عينه»، و التصويب من: تاريخ بغداد، و الجواهر.
5 - 5) فى الأصول: «قال إبراهيم بن غياث» و هو خطأ، إذ النص فى تاريخ بغداد 8/ 190: «حدثنا إبراهيم بن مهدى قال: سمعت حفص بن غياث».