كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
177 لأبى يوسف: أما ترى؟ قال: ما أصنع بقيام الليل!! يريد أنّ اللّه وفّقه بصلاة الليل للحكم.
و يروى أنّ رجلا صالحا رأى فى منامه كأنّ زورقا غرق بين الجسرين، و فيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلاّ ثلاثة على سوآتهم خرق؛ حفص بن غياث، و القاسم بن معن، و شريك.
و كان حفص 1 لا يزوّج يتيمة لمن يشرب النّبيذ حتى يسكر، و لا لرافضىّ، فسئل عن ذلك، فقال: إن الرّافضىّ عنده الثّلاث واحدة، و من يشرب النّبيذ حتى يسكر يطلّق و لا يدرى.
قال الخطيب 2: و كان حفص كثير الحديث، حافظا له، ثبتا فيه، و كان أيضا مقدّما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث.
و قال يحيى معين: جميع ما حدّث به حفص بن غياث ببغداد و الكوفة إنّما هو من حفظه، لم يكن يخرج كتابا، كتبوا عنه أربعة آلاف حديث من حفظه.
و مآثر حفص كثيرة، و مناقبه شهيرة، و فيما ذكرناه منها مقنع.
مات-رحمه الله تعالى-سنة أربع و تسعين و مائة. و قيل: ست و تسعين. و كان مولده سنة سبع عشرة و مائة. نفعنا الله ببركات علومه فى الدنيا و الآخرة. آمين.
***
786 - /حفص، المعروف بالفرد *
من أصحاب أبى يوسف 3، رحمه الله تعالى.
***
1) انظر لهذا قصة فى تاريخ بغداد 8/ 193، 194.
2) تاريخ بغداد 8/ 194.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 531.
3) فهو من رجال النصف الثانى من القرن الثانى.