كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
187 سمع أنس بن مالك، و تفقّه بإبراهيم.
و روى عنه سفيان، و شعبة، و أبو حنيفة، و به تفقّه، و عليه تخرّج و انتفع، و أخذ حمّاد عنه بعد ذلك، و مات فى حياته، سنة عشرين و مائة.
قال أبو 1 عمر بن عبد البرّ: أبو حنيفة أقعد الناس بحمّاد.
و قال ابن عدىّ: له غرائب، و هو متماسك، لا بأس به.
و نقل الذّهبىّ توثيقه عن ابن معين، و غيره.
و روى له 1 مسلم و أصحاب السّنن.
و كان لحمّاد لسان سئول، و قلب عقول، 2 و كانت به بعد موتة 2، و كان ربّما حدّث بالحديث، فتعتريه غشية، فإذا أفاق توضّأ و أخذ من حيث انتهى.
و كان يفطر كلّ يوم من شهر رمضان خمسين إنسانا، فاذا كان يوم الفطر كساهم ثوبا ثوبا، و أعطاهم مائة مائة.
و قال ابن السّمّاك: لمّا قدم ابن 3 زياد الكوفة على الصّدقة، كلّم رجل حمّادا أن يكلّم ابن زياد أن يستعين به فى بعض أعماله، فقال له حماد: كم تؤمّل أن تصيب فى عمل ابن زياد؟ قال: ألف درهم. قال: قد أمرت لك بخمسة آلاف درهم، و لا أبذل وجهى له.
فقال: جزاك الله خيرا.
***
797 - حمّاد بن منصور بن الحسن، أبو منصور الضّرير، الفقيه *
من أهل الكرخ. سمع أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الصّريفينىّ.
1) تكملة من الجواهر المضية.
2 - 2) ساقط من: ن و هو فى: ط. و الموتة، بضم الميم: الغشى.
3) تكملة من الجواهر المضية.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 541.