كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
200 و إنّما ذكرته هنا، و لم أذكره فى المحمّدين، لأنّه صار لا يعرف إلاّ بهذا، و أكثر الخواصّ فضلا عن العوامّ لا 1 يعرفون 1 أنّه سمّى بمحمد أصلا.
كان المولى خسرو من العلماء الكبار، و ممّن له فى العلوم تصانيف و أخبار، قرأ على المولى برهان الدّين حيدر الهروىّ، مفتى الدّيار الرّوميّة.
و صار مدرّسا فى مدينة أدرنة، بمدرسة يقال لها: مدرسة شاه ملك، ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور، ثم فوّض إليه بعد موت المولى خضر بيك قضاء قسطنطينيّة، مضافا إليها قضاء الغلطة و أسكدار، و تدريس أيا صوفية، و كان إذا توجّه إلى التدريس بالمدرسة المذكورة يمشى قدّامه و هو راكب سائر طلبته، و كان السلطان محمد يفتخر به، و يقول عنه: هذا أبو حنيفة الثانى.
و كان مع كثرة غلمانه و حاشيته يتعاطى خدمة البيت الذى/أعدّه للمطالعة و التّأليف بنفسه، تواضعا منه و خدمة للعلم الشّريف.
و كان يكتب الخطّ الحسن، و خلّف بعد موته بخطّه كتبا عديدة، منها نسختان من «شرح المواقف» للسّيّد، و صار مفتيا بالدّيار الرّوميّة.
و له تصانيف مقبولة عند الأفاضل، منها «حواش» على «المطوّل»، و «حواش» على «التّلويح»، و «حواش» على أوائل «تفسير القاضى»، و متن فى الأصول، سمّاه «مرقاة الوصول»، و شرحه شرحا سمّاه «مرآة الأصول»، و متن مشهور «بالدّرر»، و شرحه المعروف «بالغرر»، و «رسالة فى الولاء»، و «رسالة متعلّقة بسورة الأنعام»، و له غير ذلك.
مات فى سنة خمس و ثمانين و ثمانمائة، بمدينة قسطنطينيّة، و حمل إلى مدينة بروسة، و دفن بها.
كذا لخّصت هذه الترجمة من «الشّقائق».
و ذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، فى «أعيان الأعيان»، فقال: عالم الرّوم، و قاضى القضاة بها، و رفيق شيخنا العلاّمة الكافيجى فى الاشتغال على المشايخ. كان إماما