كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
203 و صنّف و جمع، و أفاد و درّس، و من تصانيفه: «حواش» على «حاشية الكشّاف» للتّفتازانىّ، و «أرجوزة فى العروض»، و «أخرى فى العقائد».
و ولى تدريس الجامع الكبير بأدرنة، و مدرسة السلطان مراد.
و قدم مكة، فى سنة تسع و خمسين، فلقيه ابن عزم المغربىّ، و أفادنيه. و قال: إنّه مات فى سنة ستين. انتهى ما فى «الضوء اللامع».
و الظّاهر أنّ خضر بيك هذا هو الذى ذكره صاحب «الشقائق»، و أنّ التّرجمتين لشخص، و التّفاوت فى تاريخ الوفاة بين الكتابين يسير، و اللّه تعالى أعلم.
***
823 - خضر بن شماف-بتخفيف الميم- النّوروزىّ القاهرىّ *
ولد فى سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة، بالقاهرة، و نشأ بها فى كنف أبويه، فحفظ القرآن و غيره، و اشتغل على تنم 1 الفقيه، و لازمه فى الفقه و النّحو و الصّرف و غيرها، و قرأ على ملاّ شيخ، حين كان بالقاهرة فى «شرح الإرشاد» فى النحو، و فى «شرح الدّرر» كلاهما من تأليفه، و قرأ على العزّ عبد السلام البغدادىّ «شرح المنار» فى الأصول للأقصرائىّ، و حضر عند ابن الهمام، و سيف الدّين، و قرأ على الشّهاب ابن العطّار فى «البخارىّ» و غيره، و سمع على ابن حجر بجامع عمرو.
و حجّ، و زار بيت المقدس، و صار خازن الكتب بالصّرغتمشيّة.
و عرف بلطف العشرة و الكياسة، مع التّفنّن فى الفضيلة.
و انجمع فى آخر عمره عن الناس بخزانة الكتب المذكورة، و أعرض عن أمور الدنيا، إلى أن مات 2. رحمه الله تعالى.
***
*) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 178، 179، و ذكر فى اسم أبيه أنه يقال له «شوماف»، أيضا، و أن كنية المترجم «أبو الحياة».
1) هو تنم الأبو بكرى المؤيدى. انظر ترجمته فى الضوء اللامع 3/ 45.
2) تمام هذا فى الضوء اللامع: «فى يوم الثلاثاء، خامس رجب، سنة خمس و تسعين، بمنشية المهرانى، و صلى عليه من الغد، و دفن».