كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
205 ملازما للاشتغال بالعلم، حتى مهر، ثم عاد إلى الدّيار الرّوميّة، و صار مدرّسا بمدرسة بلاط، و عيّن له كلّ يوم خمسة عشر درهما.
و لمّا بنى السلطان مراد خان مدرسته بمدينة بروسة، و عيّن لمدرّسها كلّ يوم خمسين درهما 1، طلب من الشيخ أن يكون مدرّسا بها فلم يقبل، و قال: إنّ الزيادة على الخمسة عشر درهما 2 تشغل علىّ 3 قلبى، و تشوّش خاطرى، و فى الخمسة عشر كفاية.
و كان، رحمه الله تعالى، خيّرا، ديّنا، متواضعا، يركب الحمار، و يتوجّه عليه إلى مصالحه، و لا يبالى بالدنيا أقبلت أو أدبرت.
و كانت وفاته بمدينة قسطنطينيّة، سنة ثلاث و خمسين و ثمانمائة.
و خلّف ولدين، يقال لأحدهما درويش محمد، و للآخر زين الدّين محمد، و كان عندهما فضيلة.
***
827 - خضر الرّومىّ المرزيفونىّ الأصل الملقّب خير الدين
معلّم السلطان مصطفى بن السلطان سليمان، تغمّدهما اللّه تعالى برحمته.
ذكره فى «الشّقائق» 3، و أثنى عليه بالفضيلة، و ذكر أنّه صار مدرّسا ببعض المدارس، و أنّه رأى له بعض تعاليق على بعض المواضع، منها: «حواش» على قسم التّصديقات من «شرح الشّمسيّة».
و أرّخ وفاته فى سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة. رحمه الله تعالى.
***
1) فى ن: «عثمانيا»، و المثبت فى: ط، و الشقائق.
2) ساقط من: ن، و هو فى: ط، و الشقائق.
3) لم أجد له ترجمة فى الشقائق، و قد بحثت فيها جهد الطاقة فلم أوفق إلا إلى ترجمة رجل يقال له «خير الدين» توفى فى هذه السنة-أعنى سنة وفاة المترجم، و هى ثلاث و خمسون و تسعمائة. انظر الشقائق النعمانية 2/ 133.