كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

209
835 - خلف بن أيّوب *

من أصحاب محمد و زفر، له مسائل؛ منها: مسألة الصّدقة على السائل فى المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدّق عليه.
قلت: و عندى شبهة فى كون التّرجمتين لشخص واحد، و إن ظفرت بما يزيلها ألحقته.
قال سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى زاوية من علم علىّ الرّازىّ، إلاّ أنّ خلف بن أيّوب أظهر علمه بصلاحه 1.
يروى أنّ خلفا فرّق بين مسألتين، فلم يقنع السائل به فقال: الفرق بحبّة 2 لا بالجوالق 3.
و قيل لخلف بن أيّوب: إنّك مولع بالحسن بن زياد، و إنّه يخفّف الصلاة. قال: لأنّه حذقها-يعنى أتمّ ركوعها و سجودها-و فى الخبر: كان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم أخفّهم صلاة فى تمام 4.
و تفقّه خلف على أبى يوسف أيضا، و أخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، و صحبه مدّة و روى عن أسد بن عمر و البجلىّ، و سمع الحديث من إسرائيل بن يونس، و جرير بن عبد الحميد.

*) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 48، تاج التراجم 27، التاريخ الكبير 2/ 1 / 196، تقريب التهذيب 1/ 225، تهذيب التهذيب 3/ 147، 148، الجرح و التعديل 1/ 2 / 370، 371، الجواهر المضية، برقم 562، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 105، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 43، العبر 1/ 367، الفوائد البهية 71، كتائب أعلام الأخيار، برقم 108، ميزان الاعتدال 1/ 659.
1) فى الجواهر المضية بعد هذا زيادة: «و زهده».
2) فى الجواهر: «بنكتة».
3) الجوالق: بكسر الجيم و اللام، و بضم الجيم و فتح اللام و كسرها: و عاء.
4) أخرجه مسلم، فى: باب أمر الأئمة تخفيف الصلاة فى تمام، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 342. و الترمذى، فى: باب ما جاء اذا أم أحدكم الناس فليخفف، من أبواب الصلاة. عارضة الاحوذى 2/ 37. و النسائى، فى: باب ما على الإمام من التخفيف، من كتاب الإمامة. المجتبى من السنن 2/ 74. و الدارمى، فى: باب ما أمر الإمام من التخفيف فى الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمى 1/ 289. و الإمام أحمد، فى المسند 3/ 162، 170، 173، 179، 231، 234، 254، 255، 274، 276، 277، 279، 282، 340، 5/ 218، 219.

الصفحة 209