كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

210 و روى عنه أحمد، و يحيى، و أيّوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفىّ.
قال الحاكم: قدم نيسابور فى سنة ثلاث و مائتين، فكتب عنه مشايخنا.
و ذكره ابن حبّان فى «الثّقات»، و ذكره المزّىّ فى «الكمال»، و قال: روى له أبو عيسى التّرمذىّ حديثا عن أبى كريب محمد بن العلاء 1، و لا أدرى كيف هو 2.
قال فى «الجواهر»: و متن الحديث: «خصلتان لا تجتمعان فى منافق؛ حسن سمت، وفقه 3 فى الدّين».
قال فى «القنية»: وردّ خلف بن أيّوب شاهدا لاشتغاله بالنّسخ حالة الأذان.
و ذكر خلف بن أيّوب هذا الحافظ الذّهبىّ، فى «تاريخ الإسلام»، و عظّمه، و أثنى عليه.
و نقل عن الحاكم، فى «تاريخه»، أنه قال: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكّر، سمعت محمد بن علىّ البيكندىّ الزاهد، يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أنّ السّبب لثبات ملك آل سامان، أنّ أسد بن نوح جدّ الأمير إسماعيل، خرج إلى المعتصم، و كان/شجاعا عالما، فتعجّبوا من حسنه و من عقله، فقال له المعتصم: هل فى أهل بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل فى أهل بيتك أعقل و أعلم منك؟ قال: لا. فما أعجب الخليفة ذلك.
ثم بعد ذلك سأله كذلك، فأعاد قوله، و قال: هلاّ قلت لى: و لم ذلك؟ قال: ويحك و لم ذلك؟ قال: لأنّه ليس فى أهل بيتى من وطئ بساط أمير المؤمنين و شاهد طلعته غيرى.
فاستحسن ذلك منه، و ولاّه بلخ، فكان يتولّى الخطبة بنفسه.
ثم سأل عن علماء بلخ. فذكروا له خلف بن أيّوب، و وصفوا 4 له علمه و زهده، فتحيّن

1) جامع الترمذى (باب ما جاء فى فضل الفقه على العبادة، من كتاب العلم). عارضة الأحوذى 10/ 157.
2) اختصر المصنف كلام الترمذى، أو سقط منه قوله: «قال: و لا أدرى. . .» إلخ. و نص كلام الترمذى «هذا حديث غريب و لا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامرى و لم أر أحدا يروى عنه غير أبى كريب محمد بن العلاء، و لا أدرى كيف هو» انظر الجواهر أيضا.
3) فى عارضة الأحوذى: «و لا فقه فى الدّين».
4) سقطت واو العطف من: ط، و هى فى: ن.

الصفحة 210