كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

218

و أجعل درسى من قراءة عاصم
و حمزة بالتّحقيق درسا مؤكّدا

و أجعل فى النّحو الكسائىّ قدوة
و من بعده الفرّاء ما عشت سرمدا 1

و إن عدت للحجّ المبارك مرّة
جعلت لنفسى كوفة الخير مشهدا

فهذا اعتقادى و هو دينى و مذهبى
فمن شاء فليبرز و يلق موحّدا 2

و يلق لسانا مثل سيف مهنّد
يفلّ إذا لاقى الحسام المهنّدا 3

و له أيضا: 4

رضيت من الدّنيا بقوت يقيمنى
و لا أبتغى من بعده أبدا فضلا

و لست أروم القوت إلاّ لأنّه
يعين على علم أردّ به جهلا 5

و ذكره 6 فى «اليتيمة» أيضا، و قال: تقلّد القضاء لآل سامان بسجستان، و غيرها، سنين كثيرة، و هو القائل لأبى جعفر صاحب سجستان فى تهنئته بقصر بناه: 7

شيّدت قصرا عاليا مشرفا
بطائرى سعد و مسعود

كأنّما يرفع بنيانه
جنّ سليمان بن داود

لا زلت فيه باقيا ناعما
على اختلاف البيض و السّود

و كان مكتوبا 8 فى صدر الإيوان الذى فيه: 9

من سرّه أن يرى الفردوس عاجلة
فلينظر اليوم فى بنيان إيوانى

أو سرّه أن يرى رضوان عن كثب
بملء عينيه فلينظر إلى البانى

و أنشد الخليل قول القاضى التّنوخىّ: 10

خذ الفلس من كفّ اللّئيم فإنّه
أعزّ عليه من حشاشة نفسه

و لا تحتشم ما عشت من كلّ سفلة
فليس له قدر بمقدار فلسه

1) فى معجم الأدباء: «الكسائى عمدتى».
2) فى معجم الأدباء: «و يلقى موحدا».
3) فى معجم الأدباء: «و يلقى لسانا».
4) الجواهر المضية 2/ 180، و معجم الأدباء 11/ 79.
5) فى الأصول: «و لم أروم» و التصويب من: الجواهر المضية، و معجم الأدباء.
6) أى الثعالبى.
7) يتيمة الدهر 4/ 338.
8) فى ن: «على»، و المثبت فى: ط.
9) يتيمة الدهر 4/ 338.
10) يتيمة الدهر 4/ 339.

الصفحة 218