كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)
229
و قطّعت الأرحام بينى و بينهم
و جوزيت عن فعل الصّنائع بالنّكر
و أغلق دونى بابه كلّ صاحب
فتحت له بابى و أدخلته خدرى
تخيّرته منهم ليوم مساءتى
و أعددته فى كلّ نائبة ذخرى
فخان عهودى إذ وفيت بعهده
و شحّ برفدى إذ بذلت له رفدى
و أنت بمرأى يا إلهى و مسمع
و عالم مكنون السّرائر و الجهر
أجرنى من باغ علىّ بماله
و معقله المحفوف بالعسكر المجر
أمولاى إنّ العرب تمنع جارها
و تدفع عنه الضّيم بالبيض و السّمر
و قد جئتك اللّهمّ أرجوك ناصرا
لأنك أولى من يؤمّل للنّصر 1
فخذ بيدى فيما أرجّى و أتّقى
على رغم أقوام تواطوا على ضرّى
فألطافك الحسنى لدىّ خفيّة
تبلّغنى الآمال من حيث لا أدرى
و من شعره أيضا، قوله: 2
لمّا تنمّق وجهه المبيضّ من
خطّ السّواد المستقيم بأسطر
عاينت مرأى لم أشاهد مثله
كلاّ و لم أسمع به من مخبر
وجها تنقّل فى فنون ملاحة
حتى تمسّك بالعذار الأعطر 3
فكأنّه لمّا استدار عذاره
بدر بدا فى هالة من عنبر
و من شعره أيضا، قصيدة عدّتها أربعة و ثلاثون بيتا، منها قوله: 4
صبّحانى بوجهه القمرىّ
و اصبحانى بالسّلسبيل الرّوىّ
و منها:
ما رأينا من قبل خدّيه وردا
يانعا فوق عارض سوسنىّ
كيف يجنى البنفسج الغضّ منه
و هو يحمى بالنّاظر النّرجسىّ
و منها:
أعطنيها كأنّها وهج الشّم
س تبدّت فى برجها الحملىّ
1) فى حاشية ن: «الأولى: لأنك مولى من يؤمل للنصر».
2) سقط من: ن.
3) فى ن: «وجه تنقل من فنون ملاحة».
4) البيت الأول فى: فوات الوفيات 1/ 312.
الصفحة 229