كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

230 قال ابن كثير فى حقّ صاحب 1 الترجمة 2: و كان فصيحا، و له شعر، و لديه فضائل، و اشتغل فى علم الكلام على الشمس الخسروشاهىّ، تلميذ الرّازىّ 3.
و كان 4 يعرف علم الأوائل جيّدا، و قد/حكوا عنه أشياء تدلّ 5، إن صحّت 5، على سوء عقيدته، و اللّه أعلم.
قال: و ذكروا عنه 6، أنه حضر أوّل درس ذكر بالمستنصريّة، فى سنة اثنتين و ستمائة، و أنّ الشعراء أنشدوا المستنصر مدائح كثيرة، فقال بعضهم فى قصيدة له:

لو كنت فى يوم السّقيفة شاهدا
كنت المقدّم و الإمام الأعظما

فقال النّاصر للشاعر: اسكت، فقد أخطأت، قد كان جدّ أمير المؤمنين العباس شاهدا يومئذ، و لم يكن المقدّم و لا الإمام الأعظم، و إنما كان المقدّم و الإمام الأعظم أبو بكر الصديق، رضى اللّه تعالى عنه.
فقال الخليفة: صدق 7.
و هذا من أحسن ما نقل عنه، رحمه اللّه تعالى 8.
و كان، رحمه اللّه تعالى، شاعرا ماهرا، عالما فاضلا، و أشعاره و أخباره لا تدخل تحت الحصر، و لا يتيسّر الإحاطة بها، و فيما ذكرناه منها مقنع.
***

1) فى ن زيارة: «هذه».
2) البداية و النهاية 13/ 198.
3) أى الفخر، كما فى البداية.
4) أى الخسروشاهى.
5) سقط من: ن.
6) أى عن داود المترجم.
7) فى البداية: «صدقت».
8) آخر كلام ابن كثير.

الصفحة 230