كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

233 ثم روى بسنده إلى أبى الحسن على بن عمر، أنه قال: كتاب «العقل» وضعه أربعة:
أوّلهم ميسرة بن عبد ربّه، ثم سرقه منه داود بن المحبّر، فركّبه بأسانيد 1 غير أسانيد ميسرة، و سرقه عبد العزيز بن أبى رجاء، فركّبه بأسانيد 1 أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السّجزىّ، فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدّارقطنىّ.
و روى الذّهبىّ/، بسنده إلى ابن ماجه 2: حدّثنا إسماعيل بن أبى الحارث 3، حدثنا ابن المحبّر، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرّقاشىّ، عن أنس، مرفوعا: «ستفتح مدينة يقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له فى الجنّة عمود من ذهب، و زمرّدة خضراء على ياقوته حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، كلّ باب فيه زوجة من الحور العين».
قال الذّهبىّ: فلقد شان ابن ماجه «سننه» بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها.
و مات داود ببغداد، يوم الجمعة، لثمان مضين من جمادى الأولى، سنة ست و مائتين.
رحمه اللّه تعالى، و تجاوز عنه.
***

857 - داود بن مروان بن داود الملطىّ الفقيه العلاّمة، نجم الدين *

ناب فى الحكم عن الحسام الرّازىّ، و درّس بعدّة أماكن.
و ولى قضاء العسكر.
و كان ذا مروءة و عصبيّة، و معرفة بالمذهب.
مات فى ثالث شهر ربيع الأول، سنة سبع عشرة و سبعمائة. و دفن بالقرافة.

1) سقط من: ن.
2) فى سننه، باب فى ذكر الديلم و فضل قزوين، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 929.
3) هو إسماعيل بن أسد، كما فى سنن ابن ماجه.
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 582، الدرر الكامنة 2/ 189، الفوائد البهية 73، كتائب أعلام الأخيار، برقم 543.

الصفحة 233