كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

66 حدّث عنه وكيع، و يحيى بن آدم، و يحيى بن فضيل 1، و عبد اللّه بن موسى، و أبو نعيم، و قبيصة، و أحمد بن يونس، و علىّ بن الجعد، و آخرون.
قال أبو نعيم: كتبت عن ثمانمائة شيخ، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح.
و وثّقه أحمد بن حنبل، و أبو حاتم، و غيرهما.
و قال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان، و فقه، و عبادة، و زهد، و كان يشبّه بسعيد بن جبير.
و قال وكيع: جزّأ هو و أمّه و أخوه اللّيل للعبادة، فماتت أمّه فقسّما الليل بينهما، فمات علىّ فقام الحسن الليل كلّه.
و عن أبى سليمان الدّارانىّ، قال: ما رأيت 2 أحدا الخوف على وجهه أظهر 2 من الحسن بن صالح، قام ليلة ب‍ (عَمَّ يَتَسااءَلُونَ) 3، فغشى عليه فلم يختمها إلى الفجر.
و عن الحسن، أنه قال: ربما أصبحت ما معى درهم، و كأنّ الدّنيا حيزت لى.
و عنه أيضا، قال: إنّ الشيطان يفتح للعبد تسعة و تسعين بابا من الخير، يريد بها بابا من الشّرّ.
و قال أبو نعيم: ما كان بدون الثّورىّ فى الورع و القوّة، و ما رأيت إلاّ من غلط فى شاء غير الحسن بن صالح.
و نسبه الذّهبىّ إلى أنّه كان يذهب إلى القول بترك الجمعة خلف الظّلمة، و الخروج عليهم بالسّيف. و الله أعلم بحاله.
و عن أبى الوليد الطّيالسىّ، فى حكاية عن أبى يوسف، أنّه قال: ما أخاف على رجل من شاء خوفى عليه من كلامه فى الحسن بن صالح. فوقع فى قلبى أنه أراد شعبة.
قال أبو نعيم: مات الحسن سنة سبع و ستين و مائة. رحمه الله تعالى.
***

1) فى س: «فضل»، و المثبت فى: ط، ن.
2 - 2) فى الأصول: «من الخوف عليه»، و هى عبارة مضطربة، و المثبت من ميزان الاعتدال.
3) يعنى سورة النبأ.

الصفحة 66