كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 3)

81

من عصاة أضمروا الغدر فهم
أهل نصب و نفاق و عناد

قتلوا الظّافر ظلما و انتحوا
لبنى الحافظ بالبيض الحداد 1

و اعتدى عبّاس فيهم و ابنه
فوق عدوان يزيد و زياد 2

مثل سفر قتلوا هاديهم
ثم ضلّوا مالهم من بعد هاد

جاءهم فى مثل ريح صرصر
فتولّوا مثل رجل من جراد 3

بعد ما غرّهم إملاؤه
و لهيب الجمر من تحت الرّماد

و تظنّوا أن سترتاع بهم
هل تراع الأسد يوما بالنّقاد 4

قال 5: و أنشدنى-يعنى الشريف المذكور-لابن أبى جرادة فى ابن رزّيك، لمّا قتل ابن مدافع محمدا، سيّد لوائه قبل الوزارة، من قصيدة:

لعمرى لقد أفلح المؤمنونا
بحقّ و قد خسر المبطلونا

و قد نصر الله نصرا عزيزا
و قد فتح الله فتحا مبينا

بمن شار علياه و اختاره
و لقّبه فارس المسلمينا

و كان محمد ليث العرين
فأخلى لعمرى منه العرينا 6

و قد كاد أن يستبين الرّشا
د فأعجله الحتف أن يستبينا 7

1) الظافر هو الظافر باللّه إسماعيل بن عبد المجيد بن محمد العبيدى الفاطمى، و كان قتله فى المحرم سنة تسع و أربعين و خمسمائة. انظر حسن المحاضرة 1/ 608، النجوم الزاهرة 5/ 395. و الحافظ هو عبد المجيد بن محمد بن معدّ العبيدى الفاطمى، و كانت وفاته سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة. انظر: حسن المحاضرة 1/ 608، النجوم الزاهرة 5/ 295، وفيات الأعيان 2/ 401. و قد قتل الوزير عباس بن يحيى بن تميم-الآتى ذكره-يوسف و جبريل، ابنى الحافظ، بتهمة أنهما قتلا أخاهما الخليفة الظافر، حسدا على الرتبة لينالاها بعده. يقول ابن تغرى بردى: و ليس الأمر كذلك، بل عباس الوزير و ولده نصر قتلاه. انظر النجوم الزاهرة 5/ 296.
2) فى ط: «و اغتدى عباس» و هو موافق لنسخة من الخريدة، و المثبت فى: س، ن، و صلب الخريدة.
3) الرجل: القطعة العظيمة من الجراد.
4) النقاد: جنس من الغنم صغير الأرجل.
5) خريدة القصر 2/ 200، 201.
6) فى صلب الخريدة: «فأخلى لعمرك»، و فى نسخة منه رواية توافق ما هنا.
7) فى صلب الخريدة: «فأعجله الحين»، و فى نسخة منه رواية توافق ما هنا.

الصفحة 81